القائمة الرئيسية:

بحث




رؤية إنسانية

يجب على الإنسان أن يحلم بالنجوم، ولكن في نفس الوقت يجب ألا ينسى أن قدميه على الأرض.

شارك برأيك

هل تتوقع الوصول لصلح بين فتح وحماس؟

هل كانت حماس – فعلاً – على صواب؟!

بقلم: علاء سعد حسن
ليس مجرد بوح، وليست مجرد فضفضة .. وإنما هي مراجعة ذاتية واجبة.. ربما تكون مراجعة ذاتية لجيل كامل تكونت قيمه وأفكاره ورؤاه بطريقة معينة ووفق معطيات عصر معين، وليكن عصر ما قبل انفجار الثورة الإعلامية الهائلة، وشاء القدر أن يعيش ملامح عصرين مختلفين وهو في سن تفرض عليه أن يكون في كامل فاعليته وقدرته على العطاء والتعاطي مع الأحداث، وقد تكتسب أهميتها من ذلك.

وربما تكون مراجعة ذاتية فردية تعبر عن مجرد الذات.. لكنها في النهاية تبقى اعترافات ومراجعات حركها زلزال الأحداث القريبة الماضية.

ولاشك أننا أبناء ثقافة تعلي من شأن المراجعة، وترفض المكابرة بالخطأ، وتقر الاعتراف به فيقول المثل الشعبي: الاعتراف بالخطأ فضيلة.. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرا بأن رؤيته الآنية أفضل وأكثر صوابا مما ارتآه سابقا في أمر نسك الإحرام بالحج: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لسقت الهدي ولحللت معكم (.. ومفهوم التوبة في الدين هو الاعتراف بالخطأ والرجوع عنه وعدم الاستكبار والإصرار عليه يقول المولى عز وجل: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) [آل عمران: 135].

وإذا كان لي أن أحاول ممارسة فضيلة الإقرار بالخطأ والاعتراف به، متطهرا من فاحشة سوء تقدير الموقف وعدم قراءة الواقع والمتغيرات بصورة واضحة، مع سوء الحكم على تقديرات قادة المقاومة في غزة الصمود.. التي زلزلني صمودها زلزالا يجعلني أحاول إعادة الفهم من جديد.. ليس هذا فقط، وإنما يجعلني في طور إعادة ترتيب نسق فكري مغاير لما رتبته من قبل.. وهنا لابد من الاعتراف كذلك بأن الأمر يحتاج إلى مراجعة ثوابت فكرية وقيم راسخة وليس فقط مجرد الاعتراف بالخطأ في تقدير الأمور، بل إن الموضوع يحتاج إلى مشاركة الجيل الأحدث من الشباب الذي يتفاعل مع الأحداث بشكل مختلف، ربما لعدة عوامل منها انه نشأ في عصر واحد أكثر انفتاحا وأعمق رؤية، ليعيد لنا رسم المنظومة الفكرية في التعاطي مع المتغيرات، في غير تكبر أو اعتداد بالسن وسابق التجربة ورصيد الخبرة، التي لم تشفع كلها في تكوين الرؤية السليمة في المشهد الأخير.. بل على العكس جعلتني أختار الرهان الخطأ متوقعا وبشدة انهيار المقاومة الباسلة بفعل ظرف إقليمي ودولي مناوئ، وآلة عسكرية وحشية وغاشمة وتفاوت مروع في تكافؤ القوى، بعد مرحلة طويلة من الحصار والتجويع، فإذا بها تشمخ بصمودها أبية عالية خفاقة.

فإذا بي شخصيا أقف على مفترق طرق.. إما التمسك بما اعتقدته دائما مترنما بالثقة التي لا تقبل الجدل في المنهج والوسائل، مكذبا إرهاصات الأحداث باعتبار الحدث العابر لا يغير من أحكام التاريخ شيئا، وإما أن أعلن حيرتي، واطلب المساعدة والدرس الخصوصي من الشباب فاتحا قلبي وعقلي وفكري لنعيد معا صياغة الفكر في زمن المقاومة والصمود.. ووجدت نفسي مهيئا للاختيار الثاني معكم اعرض أخطائي على أسوار صمود غزة.. نتناقش ونتفاعل ونتعلم..

غرور الحكمة

في بداية التسعينات من القرن الفائت.. كانت الحركة الإسلامية بقيادة جبهة الإنقاذ في الجزائر على أعتاب تحول مزلزل بعدما حققت فوزا كبيرا في انتخابات البلديات ثم تلته بتحقيق فوزا ساحقا في انتخابات البرلمان، كانت النتائج التي حققتها الجبهة ثورية وعنيفة، كانت أروع حتى من أن يصدقها شباب الصحوة أنفسهم.. كنا وقتها في مصر نتابع ونرصد ونحلل.. وكنت طالبا جامعيا لا يؤبه برأيه، على الأقل في شأن إقليمي على هذا المستوى من الأهمية والخطورة.. لكني كنت بحكم الواقع أمارس توجيها فكريا ما أسفل سلم التدرج الفكري والتنظيمي.. سمعت همهمات و أحسست قلق الشباب من حولي واندهاشهم لهذه التجربة التي كانت تعني بالنسبة لهم إفلاس التجربة الإسلامية المصرية، التي ربى عمرها على السبعين عاما دون أن تحقق شيئا يسيرا مما تحقق في بلد المليون شهيد.. حتى جاءني صديق ينقل لي أحاسيسهم بصراحة ويسألني بامتعاض واستياء مما نحن فيه وفرحة كبيرة بما تحقق في الجزائر.. واذكر يومها أنني أجبته قائلا: أنا مثلك سعيد جدا بهذا الفوز الكبير.. غير أنني أقول لك انه لن يمر أسبوعان حتى تجهض هذه التجربة وينقلب عليها مدعو الديمقراطية شر انقلاب.. ودهش الصديق وهم أن يجادلني فقلت له: هذه التجربة بالنسبة لي كجد كبير حبيب جدا إلى قلبي هو مريض ولكني أحبه جدا وأدعو الله له بالشفاء ولكني موقن بعلامات وأعراض معينة انه مقبل على الموت خلال فترة وجيزة جدا.. وهو حتما سيموت.. وحتما سأحزن عليه بشدة رغم توقعي المسبق بقرب وفاته.. كذلك تجربة الجبهة بالجزائر.. ولم ينقضِ الأسبوعان حتى كان الصديق نفسه يقف بباب منزلي يسألني: كيف كنت ترى بعين اليقين ما كنا نعده مستحيلا؟

كانت بدايتي مع غرور الحكمة.. كنت أستقرئ الواقع واستنطق الظروف المحيطة إقليميا وعالميا ومحليا، وانزل التاريخ على الأحداث، واشتق من التجارب القريبة والعبر والخلاصات ما أتنبأ به لمآلات الأحداث، فلا أرى في محنة ما إلا الفرج القريب، ولا في ما يظنه الناس نصرا قريبا إلا مقدمة لضربة أو تراجع ما.

في الفترة التي سبقت الاحتلال الأمريكي للعراق كنت اكتب للشباب ما يعتبر السيناريو المتوقع لنهايات المعركة وواجبنا النفسي والتربوي نحوها، حتى ظن بعضهم أني انعي العراق قبل أن تسقط، أو أمهد النفوس الثائرة لقبول هزيمة موشكة.. وعرفت بعد ذلك أن هذه المقالات درست بعد ذلك لشباب الحركة للتخفيف على أنفسهم من صدمة السقوط الكارتوني للنظام العراقي.

في أزمات كثيرة لاحقة وسابقة كنت حاضرا بقلب وعقل مختلف لا يذهل للمصيبة بقدر ما يحاول التخطيط لكيفية الخروج منها، ولا يهلل للفرحة بقدر ما يحاول رصد تداعياتها !!!

لم أدع أبدا أني أعلم الغيب، أو أني أنفرد برؤية ما لا يراه أحد.. الأمر لم يعدو أن يكون برمجة – كبرمجة جهاز الكمبيوتر – مقدمات دائما تؤدي لنفس النتائج، تاريخ ولابد أن يعيد نفسه.. حتى بدت لي الأحداث وكأنها فيلما سينمائيا أبيض وأسود يعاد تصويره بالألوان.. تتغير أسماء الممثلين لكن القصة والسيناريو والحوار واحد..

ثوابت لا تقبل النقاش.. هل ننزلها غير موضعها؟

ظننا في أنفسنا بعضا من الحكمة من الممارسة، وتراكم نجاح التوقع وسداد الرؤية مرة بعد مرة.. وعضد ذلك ما اعتبرناه ثوابت لا نحيد عنها، لا تقبل في نفوسنا النقاش أو الجدل.. وما أصعب علينا أن نخلط بين الثوابت والمتغيرات، فالتفاوض على المتغيرات مرونة ومرحلية، والتفاوض على الثوابت تنازل، والتشبث بالثوابت ثبات وصمود، والتشبث بالمتغيرات جمود وتخلف ورجعية.. ولا أظن أن هناك مشكلة تصيب الفكر والحركة في مجال الدعوة والتنظير والعمل الإسلامي بقدر مشكلة الخلط بين الثوابت والمتغيرات، وإنزال النصوص والمواقف الإسلامية المختلفة في غير مواضعها والاستشهاد الخاطئ بوقائع التاريخ.. وهذا ما يؤدي إلى ضبابية الرؤية وغياب الوعي والإدراك..

ضد الفتنة – مع حقن الدماء

ومن هذه الثوابت التي شكلت لي قيمة أساسية بغض الفتنة.. يصف المولى عز وجل المنافقين بقوله (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنه وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) [التوبة: 47].

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “ستكون فتن؛ النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليستعذ به”، ولقد كان الحسن بن علي سيد شباب هذه الأمة وحكيمها يفرق من الفتنة، جمع الله تعالى به الأمة بتنازله عن الخلافة والخلاف لمعاوية رضي الله عنهما، وسمي ذلك العام في التاريخ الإسلامي بعام الجماعة، ولقد لقي كثيرا من العنت في سبيل ذلك من أتباعه وأعوانه وشيعته فكان أصحابه يقولون له: يا عار المؤمنين – بدلا من لقب أمير المؤمنين الذي تنازل عنه طواعية– فيقول: العار خير من النار، وقال له رجل: يا مذل المؤمنين، فقال: لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك.. وهذا العمل الجليل هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله “إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين”.

دماء المسلمين والعرب معصومة وهي خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه تعلمنا ذلك في مدارس الدعوة، يوم كنا نسأل رجال الإخوان الأوائل وهم يروون لنا تاريخ الجماعة، ولم الاستسلام لقادة الثورة وقد كان الظرف التاريخي معكم وكان باستطاعتكم الوصول للحكم أو على الأقل الحيلولة دون انفرادهم المطلق بالسلطة؟!.. وكان جوابهم الدائم: حقنا لدماء الشعب، ولو كان ذلك على حساب دماء الإخوان أنفسهم التي أريقت على أعواد المشانق وفي سجون الحربي وأبي زعبل وطرة.

دماء الفلسطينيين خط أحمر سمعتها مرارا وتكرار من شيخ المجاهدين أحمد يسين رحمه الله.. لم تكن عمالة الذين راهنوا على الصلح والاستسلام خافية على الرجل الحاذق لكنه كان يتأسى بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “حتى لا تحدث العرب أن محمدا يقتل أصحابه”.

أعرف أجوبة الشباب وأتوقعها.. فليكونوا منافقين وعملاء وخونة وطابور خامس وأصحاب مسجد ضرار، فإن دماءهم تظل معصومة بعصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لدماء عبد الله بن أبي بن سلول.. وهل في أهل النفاق على مر التاريخ من هو أكثر منه نفاقا وفيه نزلت الآيات الطوال؟.

أيقارن به أي واحد من هؤلاء الخونة المعاصرين.. ذلك الذي نطق كلمة الكفر وحرض على إخراج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قائلا: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.. وهو نفسه في طريق العودة من نفس الغزوة يلوح بحديث الإفك ويحركه دون أن يصرح به فيؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في عرضه، والمجتمع المؤمن في نقائه وطهره.. ومع ذلك يعصم النبي صلى الله عليه وسلم دمه.

حقن الدماء اذن ووئد الفتنة والتضحية بالنفس وبالقيادة وبكل شيء للحفاظ على بنية المجتمع هي ثوابت حفظناها بالنصوص الشرعية وبأحداث التاريخ ومواقف مدرسة دعوية اخوانية ثم بأدبيات وتراث تلك الجماعة.

قال لي (زين الشباب) يحاورني: وهل ساءك من حماس طرد العملاء والخونة كونهم شوكة في حلق المشروع الوطني والمقاومة للمحتل الغاصب؟

قلت: ساءني أن يراق الدم الفلسطيني بأيدي حمساوية وهو الخط الذي لم يبحه الشيخ يسين أبدا

قال: ولو لم تقرر حماس الحسم كان الدم المسفوح سيكون أكثر غزارة من منتميها ومن كل فئات الشعب الذي اختارها واختار مشروع المقاومة..

قلت: كان يجب أن تتخلى عن السلطة وتعود لصفوف الجماهير المقاومة وتمارس دورها من ذلك الموقع في رسالة مؤداها أنها لا تقاتل على سلطة هزيلة سطحية وإنما على موقف الصمود والمقاومة.

قال: لم تكن السلطة لتتركها وكل فصائل المقاومة إلا بنزع سلاحهم..

قلت: لا يسلمون السلاح الذي يقاومون به المحتل تحت أي ظرف.. التنازل عن السلطة ليس معناه التنازل عن حق المقاومة وحمل السلاح

قال: إذن ستكون فتنة ومعركة فلسطينية، فلسطينية.

قلت: لا بد مما منه بد

سألني بمرارة: وهل يختلف سفك الدم الفلسطيني وحماس في السلطة عن سفكه وهي في صفوف الجماهير؟ وهل يجب تكبيل الحركة ومنعها من الشرعية التي منحها إياها الشعب لتدافع عن نفسها بذراع واحدة مكتوفة؟

قلت: معك حق الموضوع معضل.. لكن دفاع حماس عن وجودها وعن سلاح المقاومة من وجهة نظري مبرر وهي مضطرة اضطرارا إليه.. ولكن دفاعها عن نفسها وهي في السلطة يفسره الناس على انه دفاع عن السلطة

باغتني قائلا: وهل الذين يتهمونها وهي السلطة الشرعية المنتخبة انتخابا ديمقراطيا حرا بالقتال على السلطة.. سيعذرونها وهي فصيل من فصائل المقاومة؟ ألن يتهمونها بأنها تقاتل من أجل الوصول للسلطة مرة ثانية؟

الناس هم الناس، والذين لا يرضون عن تصرفات حماس، إما أنهم يناوئون مشروع المقاومة، أو أنهم لا يعرفون الحقائق ولا يريدون أن يعرفوا في الواقع..لأن اقتناعهم الحالي يريحهم نفسيا.

قلت: ولم قال النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل عبد الله بن أبي بن سلول: “حتى لا تحدث العرب أن محمدا يقتل أصحابه”؟ ألم يكن يأخذ في الاعتبار البعد الإعلامي والرأي العام؟

لم نصل إلى نتيجة.. حرب النصوص لم تحسم الموقف.. في يقيني أن كل ما انظر به تعرفه كوادر الحركة في حماس، ولو كنت مكانهم لوجدت لتلك النصوص ألف تأويل وتأويل..

عدنا إذن من حيث بدأنا الحوار.. لكل رأيه.. في الحقيقة أنا لم اعد كما كنت أبدا.. ظلت نفسي تناوشني بين قيمي الراسخة والواقع المؤلم!!

أهل غزة أدرى بشعابها

رددها ورددتها معه: يقولون في المثل الشعبي: “من يده في الماء ليس كمن يده في النار”.. ولكني أقول له أيضا: فعلا أهل غزة أدرى بشعابها.. وهل أنت من أهل غزة؟

أقصد هذه الحكمة تنطبق على الطرفين المؤيد والمعارض.. أنا لم أثر أبدا في وجه أي غزاوي مقاتل أو صامد أو جريح.. لم يزعجني أبدا أي تصريح لمسئول في المقاومة لأنه دائما أدرى بشعابها..

إنما صرختي فقط في وجه الذين يكتبون مؤيدين ومهللين للدماء المسلمة والفلسطينية التي تسفك هناك باسم الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.. هذه رؤاهم لاشك، لكن دفاعهم عن منطق اختيار وحتمية توقيت المعركة يزعجني، لا يجعلني أبدا أتعاطف لا معهم ولا مع قيادة المقاومة.. جزء من العيب أنهم أيضا يدافعون عما لا يلمون بكل جوانبه ولا يحسنون الحديث عنه كاملا، مطلوب منهم أن يصمتوا ويقولوا: “أهل غزة أدرى بشعابها”، لأصمت أنا ولا أعارض عملا بنفس المبدأ “أهل غزة أدرى بشعابها”

قال: لو أجريت انتخابات في غزة الآن لحصدت المقاومة أكثر مما حصدته سابقا من مقاعد؟

قلت متحديا ولو من باب العناد فقط: إلى أن يتم إجراء تلك الانتخابات لا يمكننا الحكم..

قال: كل الانتخابات التكميلية وفي المناسبات المختلفة رصدت ذلك..

لم أرتح أبدا للدماء الفلسطينية التي سالت على ارض غزة..

نعم سالت بأيدي الصهاينة وبوحشية منقطعة النظير

لكننا في النهاية وإن كنا لا نملك الرد بالمثل إلا أننا نملك خيار حقن الدماء، بمرونة التنازلات الآنية.. وتمرير المواقف الحرجة

سألني متحصنا بمواقف السيرة – كما ألوذ بها دائما –: أتذكر عندما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبائل غطفان من الأحزاب ثلث ثمار المدينة على أن ينفضوا أيديهم من التحالف الآثم ضد المسلمين، كيف كان رد الأنصار يومها؟ قالوا: والله لا نعطيهم إلا السيف..

تمتمت: وهل لنا بقيادة كقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تقطع أمرا إلا بوحي أو شورى؟

لحقني بالإجابة: ألم تكن الانتخابات البرلمانية التي أفرزت حماس هي نتيجة شورى الشعب الصامد المقاوم؟

قلت: لكن اختيار النبي الرحيم الرءوف كان حقن دماء أصحابه وصرف المهاجمين عن المدينة.

قال في عناد: لا اختيار إلا ما اختارته الجماعة برأي الشورى.. موقف النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سوى عرض، واختبار لصلابة وموقف أصحابه.. لكننا نتعلم من الاختيار النهائي لا المرحلي.. والاختيار النهائي كان “لا نعطيهم إلا السيف” وليكن ما يكون..

مشتت الفكر والنفس أنا.. حزين وغاضب.. ربما يظنني أنني منكسر لأنني لم أحقق نصرا في الحوار.. ولم أستطع أن أفرض وجهة نظري عليه.. هو لم يشعر أن حيرتي كانت حقيقية، وأنه وضعني في مواجهة بيني وبين نفسي !!

مواجهة بين مدعي فكر وتنظير يجلس في مكتبه أمام (اللاب توب) وجهاز المكيف يرسل له جوا باردا لطيفا، وأمامه كؤوس الماء المثلج، يفتح ما شاء من كتب ومراجع ومواقع بحثية لينظر لما يظنه من بين السطور حتمية الإطار النظري لحركة التغيير والإصلاح والمقاومة، وبين قادة المقاومة على رأس اللهب.. أو الجندي المقاتل في خندقه ينتظر اصطياد دبابة أو الشهادة !!

وعدت أعواما إلى الوراء وتذكرت موقف أبي خيثمة عندما عاد إلى بستانه متخلفا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة العسرة – غزوة تبوك – وقد أعدت له كلتا زوجتيه ماء بارد ومتكئا وراحة ثم نظر إلى كل ذلك قائلا: أبو خيثمة في الظل البارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء.. ورسول الله في الشمس والريح والحر، ما هذا بالنصف!!

أمسكت إذن فوالله ما أنصفنا المجاهدين والمقاومين والشهداء، العدو يقتلهم بدم بارد، ونحن نسلقهم بألسنة حداد وبدم بارد أيضا.

متى أتعلم قول سعيد بن جبير: تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا؟

في اليوم التالي كنت أعلن له اعتزالي حديث الفكر والمفكرين.

أرقني.. نعم أرقني وزعزع ثوابتي.. فميدان الفكر غير ميدان العمل، ولذا كان العالم المجاهد خيرا من العالم في صومعته..

الحديث عن غزة ورجالها، وحماس وقادتها الذي انتهينا فيه إلى أن “أهل غزة أدرى بشعابها” قد ينسحب بالمنطق على الحديث عن أي عمل إسلامي دعوي أو إصلاحي أو تغييري.. مادام المفكر يده في الماء، والقائد يده في النار.. إذن سنقول حتما: أهل الإخوان أدرى بشعابها.

إما أن تكون يدي في النار مع أهل العمل، وأدلي بدلوي وأنا في أتون المعركة، كالحباب بن المنذر، أرشد المنزل وأنا جندي في الصفوف المقاتلة، وإما أن أكف عن المجاهدين لساني وقلمي. وإدعاء الحكمة سهل ما لم نستفز.. (من على البر عوام دائما).

ولكنني لا أرى حتمية أن أكون إحدى البيضات داخل السلة الإسلامية الشاملة.. لا أحب أن أدفع فاتورة مواقف لم أفهمها ولم أتبناها.

هل سيظل الصراع قائما في نفسي أبد الدهر؟

هل أظل أراوح مكاني فلا أنا شاركت مع البنائين يدا بيد، ولا أنا عدلت تصميماتي الهندسية لتناسب ارض الواقع الوعرة.

في نهاية حيرتي.. أعترف لمحاوري العنيد.. لقد أتعبتني وزلزلت كياني، وأنا لن أعترف لك بتمام صحة موقفك ولا إعلان التخلي عن ثوابتي، وفي نفس الوقت لا يمكني الادعاء أني بت مطمئن إلى ما كنت مستريحا إليه مؤمن به.

صاحب/ة الرد : مصطفى الصواف
3 فبراير 2009, 11:41 ص

على حق ان شاء الله، ولا تقلق ونؤكد لك ان القادة كالجند، وليسوا في غرف مكيفة، بل كانوا في ارض المعركة كل في مكانه المحدد له قام بدوره المرسوم له، وكان منهم شهداء سعيد صيام ونزار ريان صحاب العزيمة، وغيرهم العديد الذين كانوا مع جنودعم يديرون المعركة، هم ان شاء الله كذلك ولا نزكيهم على الله، ومن حق الجيم توجيه النصح ووجهة نظره وهذا حق ومن باب ” من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم” ونحسب الغيرة على الاسلام والمسلمين من دفعك لكتابة ماكتبت.
بارك الله فيك وجعل ذلك في ميزان حسناتك.

صاحب/ة الرد : د/ باسم
3 فبراير 2009, 12:20 م

على حق بأذن الله
وتكن الاترى معى انك وقعت فى مشكلة اغفال المؤمرات والمخططات من الصديق قبل العدو كان لابد من ادخالها فى معادلة التقييم
كثي ما نقسو على انفسنا مع قسوة الاجواء فرفقا بنفسك بأخوانك
اما التقييم والنقد الذاتى فلابد منه بدون اغفال الاجواء التى جرت فيها الاحداث
اخيرا للكاتب كل احترامى وشكرى على مجهوده

صاحب/ة الرد : د.محمدنور
3 فبراير 2009, 12:26 م

أستاذنا الفاضل
دائما كتاباتك تثير في نفسي شجونا
مختلفة
فكما اختلفت معك أحيانا ولكن كثيرا ما يراودني ما يراودك تجاه الدعوة والآن الحركة وتجاه حماس العظيمة أيضا

ولكني أعود بك للتاريخ عله يحكم بيننا أو يطنئن قلوبنا
في عام 82كامن معسكرات مجاهدين فتح تحت قيادة ياسر عرفات تكبل العدو الصهيوني الكثير متخذة من جنوب لبنان مقرا لها

هنا اتخذت اسرائيل القرار بغزو لبنان ونسفت أكثر من نصف بيروت وحاصرت عرفات حصارا ما أشبهه بما يحدث في غزة

ماذا فعل
تعالى نأخذ حسن الظن ونقول أنه حقنا لدماء اللبنانيين والفلسطين
رفع العلم الأبيض وأقر بك لقرارات الامم المتحدة ومنها قرار التقسيم

وغادر إلى تونس حيث أبدى بعض التراجع وأبدى تمسكه من جديد بالمقومة
عادت الأيدي الصهيونية له لتغتال أقرب المقربين منه وهو الحادث الذي هز المجاهد السابق عرفات

كان بعد ذلك أن أصبح البطل القومي
وأزيل اسمه من قائمة الإرهابيين

وكان مدريد ثم أوسلو ثم الاعتارف بحق اسرائيل في الأرض

ومضى عرفات ووجه حربه في التسعينيات إلى قادة المقاومة يعتقل ويعذب أشد مما فعله الصهاينة

لاننا كعرب لانخاف من القانون طالما أنه لمصلحة واضع القانون

في عام2000 وما بعدها من أحداث لعله وبحس الظن أيضا أيقن عرفات وبعد الكثير من الوعود الناكثة
أدرك أنه لا سبيل سوى المقاومة ولو أتت على اليابس والأخضر

فاعتصم في مقره برام الله وكان من اجتياح لرام الله وحصار مكتبه فيها ورفعه للمسدس

ففجأة لانه رفض كثير طلباتهم ولانهم لم يقنعوا بتنازلات عرفات أصبح عرفات عقبة السلام فكان جزاؤه تسميمه وتعيين ابو مازن ودحلان برضا أمريكي واسرائيلي تام

لعل مسيرة عرفات توضح الحل
وأن خيار المقاومة لابد له من دماء نحاول

وأذكرك بصلاح الدين الذي حاول أكثر من مرة عبر سنين أن يوحد المسلمين من أجل المقاومة
فكان يتهم أيضا بالأطماع وبحب التوسع

إلى وصل لمرحلة فقال هؤلاء بيننا وبين الأقصى ولا مفر من محاربتهم

وسارت دماؤه تقتل في المسلمين حتى كسرت شوكة المتحذلقين

وسجل التاريخ لصلاح الدين عدم أخذ أسرى منهم وتضميده لجراحهم

ثم سار نحو الفتح

نفعه في ذلك صدق نيته ثم تأييد شعبي له

أرى أن حماس ارتكبت أخف الضررين
حفاظا على مبدأء المقاومة

بل حفاظا على القضية من أساسها
وأراه كان لابد من هذا الحسم بعد صبر أكثر من خمس عشرة سنة مات من مات وعذب من عذب على أيدي السلطة الفاسدة فرعوا شعار
لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين

ولكن حين تباينت الآراء وظهرت الخيانات وتحت ظل الاحتلال المهين
كان لابد من اختيار الحسم الذي أراها الآن موفقة ماما في اخاذه
بل أراه تأخرت قليلا في اتخاذه

في الختام نحن متوافقين على الدعاء لهم بتسديد خطاهم ونصرهم

لانهم وهم فقط حملة راية القضية الفلسطينية الآن

نصرهم الله وأراهم الحق ورزقهم اتباعه

وشكرا

صاحب/ة الرد : د.محمدنور
3 فبراير 2009, 12:34 م

ولي إضافة

لا يجب ان نخاف من الدعية الاعلامية خوفا يجعلنا نتنازل عن مبادئنا

ولكننا نتعلم من موقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن سلول

أن نضع عامل الاعلام في الاعتبار ولكنه لا يوقفنا

وإلا لما كان النبي أمر بقتل كعب ابن الأشرف وسلامة بن أبي الحقيق لانهم أكثروا من أذية المسلمين والمسلمات
وقتلهم أيضا ردعا لغيرهم وحفاظا على قيم المجتمع

أرى أن حماس موفقة بل لعلها تأخرت في الحسم

الشعب معها بكل الكلمة وليس كما نقل عندنا في مصر الشعب معنا وهو عنا بعيد
ونقول مظاهرات شعبية وهي إخوانية خالصة على الأقل في القاهرة
شتان بيننا وبينهم
فهم تحت الاحتلال الاسرئيلي
أما نحن فتحت احتلال بني جلدتنا
والأمر يخنلف

نصر الله حماس وأيدهم ورزقهم البصيرة والعلم والقوة والتأييد

صاحب/ة الرد : علاء سعد حسن
3 فبراير 2009, 1:31 م

اخواني الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا اوجه خالص شكري وامتناني لأستاذي فتحي عبد الستار ان اتاح لي هذه الاطلالة مع الأساتذة الأفاضل
الاستاذ مصطفى والدكتور باسم والدكتور محمد نور
تحية طيبة وبعد
مازلنا في بداية التعليقات ، وفي الحقيقة المقال أو السطور أو البوح أو الاعترافات هي محاولة لفتح حوار اكثر عمقا ومحاولة للفهم العميق بعيدا عن لعبة الاستقطاب الحاد بين مع وضد .. وفي النهاية نحن في خانة واحدة إن شاء الله وهي خانة العمل الإسلامي نسأل المولى عز وجل التسديد والثبات ، ولذا أغفلت في حساباتي من هم خارج هذا الإطار فهم بالنسبة لي غير معنيين بهذا الطرح ..

شكرا لتواصلكم
ووعد بدوام التواصل والمتابعة إن شاء الله

صاحب/ة الرد : وصفي عاشور ابو زيد
3 فبراير 2009, 7:26 م

أخي العزيز الأستاذ علاء
السلام عليكم ورحمة الله

قرأت ـ معجبا ـ مقالك عن حماس وهل كانت على حق؛ حيث أرسله لي الأخ العزيز الأستاذ فتحي عبد الستار
والحق أنني قرأت لك من قبل في موقع إسلام أونلاين، ووجدت قلمك جيدا والحمد لله، وشعرت فيه بالصدق والحرارة والتركيز والوضوح
وطلبت من الأستاذ فتحي بريدك بعد أن تسمح فأعطانيه

ولكن اسمح لي أن أعبر لك عن رأيي ـ والكاتب يسعد باستقبال الآرء حول ما يكتب ـ فيما تفضلت به بشأن حديثك عن حماس

لا أظن أبدا أن يوجد من يقول بأن حماس لم تخطئ فيما مضى ولن تخطئ فيما هو آت، فلا عصمة لأحد إلا لله ورسوله
لكن هل ترى فائدة الآن من تخطيء حماس أو تصويبها حين اختارها الشعب للبرلمان ودخلت عالم السياسة؟
وهل دخول الحكومة يعني دائما ترك المقاومة؟
وإن كان يعني ترك المقاومة، هل هذا حدث لحماس والفصائل الأخرى؟

كلامك عن إراقة الدم الفلسطيني بأيد حمساوية غير صحي وغير صحيح أيضا
ومقارنتك بين وضع الإخوان في مصر ووضع حماس في غزة مقارنة ظالمة وقياس مع الفارق؛ فالتعامل مع الاحتلال ـ كما لا يخفى عليك ـ غير التعامل مع النظام المتسلط

أخي علاء، شعرت في مقالك باضطراب ليس صغيرا، وأحسست أنه تفكير متناثر بصوت عال وليس مقالا من مقالاتك التي عهدتها واضحة صريحة عميقة

اسمح لي أن تكون هذه الرسالة بداية تواصل مثمر وعلاقة ـ في الله ـ طيبة

تقبل تحياتي واعتذاري عن أي إساءة
ودمت سالما
أخوك/ وصفي عاشور أبو زيد

صاحب/ة الرد : ابو أدهم
3 فبراير 2009, 7:29 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبي الجهاد والسلام
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين اريدك ان تدعم المجاهدين تأسيا بموقف سيدنا عثمان الذي لم يخلع قميصا البسه الله له مادام القميص جاء بشرعية فليكن دفاعا عن الشرعية واذا كان اهل غزة نفسهم راضون فلنفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم ونكون ظهيرا ونصيرا لهم ماداموا علي الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم الا ما اصابهم من لؤاء حتي يأتيهم أمر الله وهم كذلك ادعو الله الا نكون لا من مخالفيهم ولا من خاذليهم لأنني اشعر من
عميق قلبي انهم علي الحق وان شاء يظلون ظاهرين والخطوة الملحة للامة ظهور قيادة واعتماد مرجعية

صاحب/ة الرد : ابو أدهم
3 فبراير 2009, 7:53 م

اضافة الي ما سبق كل ما مر بنا من التجارب من عهد الجاهلية فالنبوة فالراشدين فالملك العضوض اذا مر ربعه باي امة لادعت الحكمة ولم تخطيءمهما كانت الظروف والمؤمارات فلنحمل التاريخ وعبره ومعا نبني عليه وبه خير امة

صاحب/ة الرد : ابو أدهم
3 فبراير 2009, 9:05 م

علي المستوي العسكري والعلمي يجب توحيد الجهود في حرب العدو “واعدوا لهم ما استطعتم”والحرب الالكترونية متكافئة ومجالها الفضاء الالكتروني الرحب وميدانها كل المواقع التي تخص العدو ومن والاهم
المجال الاعلامي هم ليسوا اكثر ذكاء ولا افصح منا هم مزورون ونحن اصحاب الحق ولو ارسل كل شاب مسلم من الذين يملأون الكافيهات اي ميل لموقع معين في وقت معين لدمره او عطله علي اقل تقدير وباقل مجهود وقد فعلها الشباب الروس اخيرا بنجاح ولسنا اقل منهموالافكار كثيرةوكم المهارة بالانترنت الضائعةفيما لا يفيد عند شباب المسلمين يدهشني ويؤلمني
والافكار كثيرها منها انشاء موقع باسم مسلمين لعمارة الارض
يجمع شباب المبرمجين لابتكار برنامج مجاني مضاد للفيروسات هدية من المسلمين للعالم اجمع افضل دعاية مضادة للحرب علي الاسلام بقناع الحرب علي الارهاب وغيرها من الفكار العملية التي لا تحتاج امكانات ولا حكومات
وفي مجال الإعلام هناك مخلصون ولكن اين توحيد الجهود اين المشاهدون لفناة الاقصي اين الاي ميلات الفورواردالتي تخبر الناس بمواعيد البرامج المفيدة في فضح العملاءنعي الشهداء حتي يصيرون نمذجا يحتذي لشباب الامة -مثال حلقة احمد منصور مع نزال عن اساليب الامن الوقائي المعضدة بالمستندات هل يجروؤ احد منهم ان ينزل في انتخابات بعدها فضح العملاء واجب علي كل اعلامي وافكار اخري كثيرة
جزي الله المخلصين خير الجزاء ولكن كل الأفكار ينقصها المرجعيةالتي توجه وتوحد تجمع وتستشير وتقرر فليكن اهل الفرقان هم البداية كأهل بدر فلهم ما ليس لغيرهم التعاطف والمصداقية
هيا معا نثتثمر دم الشهداء وليكن نفسنا اطول

صاحب/ة الرد : الاخ الاصغر لكاتب الموضوع
4 فبراير 2009, 4:14 ص

اخالفك اخي في الراي و التحليل
تفاصيل ردي هاهنا
http://www.sona3.org/b/viewtopic.php?f=4&t=911&p=2904&sid=920e01212723eb2ce51c5bc4368a68e3#p2904

صاحب/ة الرد : خالد حفظي
4 فبراير 2009, 7:34 ص

جميل .. جميل هو الحوار والنقاش حين يكون بهذا العمق وبهذا الرقي … و الأجمل ان يكون حوارا مع النفس أولا.
أخي الحبيب … أود مراجعتك في نقطتين , الأولى هو مقارنتك بين موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن ابي بن سلول وموقف حماس من الخونة و العملاء , فالرسول عفا عنه وهو رئيس دولة اكتشف مؤامرة تحاك ضده من (أحد مواطنيه) فخشي مما أعلن عنه , أما حماس – ولست بصدد الدفاع – فوجدت نفسها في مواجهة أمرين أحلاهما مر كما يقولون فاختارت الحسم و أحيلك هنا لما كتبه د.رفيق حبيب في المصريون حول هذا الموضوع .
أما النقطة الأخرى فهي خاصة بثمار المدينة ووصفك لتصرف الرسول – في تخييره لأصحابه – بأنه وحي و هذا غير صحيح , لأانه لو كان وحيا لما عرض عليهم الامر في صورة خيارات و لكنه – صلى الله عليه وسلم – تصرف في هذا الامر كرئيس دولة وليس كرسول , تماما كما نزل على رأي الحباب بن المنذر في غزوة بدر , ولهذا تفصيل ليس المقام مقامه مفاده-كما أقر علماء الأصول – أن تصرفات الرسول ليست جميعها للتشريع .
أما جزمك بأن بن ابي بن سلول كان أشر من هؤلاء فأظنه محل نظر , و أرجو أن تراجع نفسك فيه
و في الختام سؤال أود من الاخ الاستاذ فتحي – وكل من يقرأ هذا الكلام – لو فتح حوله نقاشا جادا راقيا بهذا المستوى سؤالي هو : إلى متى سيظل الإسلاميون يتعاملون مع السلطة على أنها رجس من عمل الشيطان فيجتنبوه؟!!!

صاحب/ة الرد : م / ابراهيم عثمان
4 فبراير 2009, 10:05 ص

الاخ الفاضل
اجمالا المقال صراع فكري داخل النفس .يبدء بطرحه الدائم عرض وجهة النظر الاخري لموضوع النقاش. أرى من وجهة نظري انة لم يقدم جديد عما يقوله اصحاب الافكار الموجهة ضد كل ما هو اسلامي. ولم يؤدى الي الحراك الفكري البناء.لا شك ان الفكر يبدء قبل العمل و لكن يجب الاحاطة بواقع الحال و تداعياتة.نريد ميدان عمل جاد لخدمة القضية الام .

صاحب/ة الرد : علاء سعد حسن
4 فبراير 2009, 10:54 ص

الاخوة المتحاورون

اواصل تحياتي العطرة إليكم

هل يمكننا تحرير في نقاط محددة للنقاش لتثمين الفائدة ؟

لو أردت شخصيا ذلك فلنبدأ بالمحور الول من وجهة نظري المتواضعة

ان هذه الحيرة التي يبديها الكاتب في بوحه هي ناتجة أاساسا من نجاح المقاومة الفلسطينية بغزة وعلى رأسها حماس في تحقيق

1 – الصمود الذي لم ينكسر أمام الآلة العسكرية االغاشمة للعدو واستخدامه الأسلحة المحرمة دوليا كعادته القبيحة

2 – الالتحام الشعبي مع حكومته او قيادته نحو وحدة الهدف والمصير والتضحية المشتركة وإن اختلفت الرؤى والتفاصيل – اذا افترضنا اختلافا في الرؤى والتفاصيل -

3 – عدم استطاعة العدو الصهيوني تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة والمحركة للعدوان ، فلا هو احتل غزة ، ولا هو أقط حماس ، ولا هو حرك الثورة الشعبية ضدها ، ولا هو نجح في اعادة فصيل عباس غليها
وبالتالي فالعدوان كان فاشلا فشلا ذريعا بالنسبة للصهاينة

4 – تحرير الموقف التركي على أعلى مستوى وتركيا اردوخان التي ولدت عملاقة في دعم الموقف المقاوم هو انتصار اقليمي له وزنه السياسي الكبير .

5 – بزوخ بؤر نور داخل موقف الانقسام العربي المعتاد وهو موقف المحور القطري الذي صب في خانة دعم المقاومة بشكل غير مبوق تجاوز مجرد الشجب والادانة

هذه على الأقل مكاب في رؤانا بعيدا عن التحليلات الميدانية التي ربما تعطي نتائج اكثر ايجابية على مستوى الخبرات الحربية وفن ادارة الأزمة وغيرها من خبرات عملية لأصحاب المواجهة على الأرض

هل نتفق كذلك أن ثمن هذه النتائج كان كبيرا أو على الأقل أنه صمود مدفوع الثمن
قرابة سبعة آلاف شهيد وجريح

تحطيم البنية التحتية والفوقية لشعب محاصر أصلا وفرص تجاوز الخائر المادية محدودة

فلنقل إذن أن هذا هو المحور الاول .. كسبت حماس رهانها على الصمود والمقاومة والمتغيرات الاقليمية ، وخسر العدو رهاناته على القوة الغاشمة والتدمير لكل ما هو مقاوم وبالتالي اثارة الشعب ضد قادة المقاومة .. خر إذن كل رهاناته

والى مزيد من المحاور لاحقا إن شاء الله

أخوكم
علاء سعد حسن

صاحب/ة الرد : علاء سعد حسن
4 فبراير 2009, 11:02 ص

تنويه

لم يكن عرض الرسول صلى الله عليه ولم على قبيلة غطفان الرجوع والمصالحة على ثلث ثمار المدينة – قطعا – وحيا .. وإنما هو أمر يفعله القائد باجتهاده البشري من أجل أصحابه وأنصاره .. وهو عرض الأمر ىللشورى .. وجاءت الشورى لصالح الرفض وداعمة للمقاومة والمواجهة العسكرية – لا نعطيهم إلا السيف -

والجملة التي ربما يفهم منها خطأ أننا قلنا أنه موقف عن وحي كانت تقول :

تمتمت: وهل لنا بقيادة كقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تقطع أمرا إلا بوحي أو شورى؟

وهي كما نرى خيرت بين الخيارين الوحي والشورى ..

وهي طبعا كانت شورى ولم تكن وحيا ..

أعتذر عن الخلط الذي حدث بسبب هذه الجملة ..

ولذا وجب التنويه

صاحب/ة الرد : سعيد
4 فبراير 2009, 10:39 م

تحياتي
لقد تتبعت المقالة، ووجدتها غير متماسكة أمام النقد التحليلي الصائب، بل ترسم فرضيات قابلة للنقض وتمضي بها إلى استنتاجات تلو أخرى.
من ذلك إيراد تعبير أنّ الصراع هو على سلطة، وهذا غير دقيق. هناك في الساحة الفلسطينية من يريد سلطة لمجرد السلطة، لا شك، لكن جوهر الصراع هو على قيادة السفينة الفلسطينية، على التمكين لمشروع من مشروعين.
القول بأنّ على طرف سياسي/ شعبي ما أن يخلي المواقع العامة لأنه يواجه بصدّ طرف آخر، هو وصفة لا يمكن لها الصمود في الممارسة الواقعية. حماس تمثل قوة مركزية وربما هي القوة الأكبر في الساحة الفلسطينية منذ مطلع التسعينات. تحاشت طويلاً التقدم لقيادة الركب السياسي الرسمي، ولم تتح لها فرصة عادلة بالتأكيد لذلك. ثم تقدمت بالانتخابات. السؤال: هل يمكن واقعياً مطالبة طرف يحظى بالأغلبية أن ينكفئ في المنزل عشر سنوات أخرى أو ربع قرن آخر ربما؟ هل أمكن تطبيق هذه الوصفة في مكان آخر سوى في أنظمة الدول الحديدية (وليست فلسطين دولة في الأساس)؟
أيضاً محاولة تقديم شواهد مفردة من السيرة المطهرة أو التاريخ، معزولة عن سياقها وبمعزل عن شواهد أخرى مقابلة، يفرض علينا الحذر الشديد إزاء إسقاط وقائع على غير مثيلها، بما يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
ثم هناك فكرة جوهرية لا بد من تأكيدها: في أي معادلة تحرّر لا يمكن تجاوز الضحايا والدماء إزاء العدو، ومن لا يريد ذلك فلن يتحرّر، فالتحرر يأتي مخاضاً قاسياً ومؤلماً بالنظر لعدم التكافؤ في القوى بين المحتل والواقع تحت الاحتلال، لكنّ استجماع الإرادة والعضّ على الجراح حاسمان في الاستمرارية وتحقيق الإنجاز، وهو في الحالة الفلسطينية شاق للغاية.
في المقالة أخطاء منهجية عدة، منها الانطلاق من وضع تجربة حماس في سياق التجارب الإسلامية في المنطقة، وهذا يوحي بتحييد المؤثرات والتجارب الأخرى. والواقع أنّ حماس بقدر بنائها التراكمي على التجارب الإسلامية في المنطقة، فإنها بنت تراكمياً على التجارب الفلسطينية ذاتها من باب أوْلى، علاوة على تجارب أخرى. ويمكن الاستدلال على ذلك بشواهد لا يتسع لها المقام. هذه التراكمية تحتمل الخطأ والصواب، لكن من الخطأ منهجياً عزل رؤية حماس وممارستها عن الأوجه المتعددة للمؤثرات والخبرات المتاحة لها.
أودّ الوقوف على جوانب أخرى من القصور في المقال، لكنّ هذه العجالة لا تسعف المرء.
مع خالص التقدير

صاحب/ة الرد : أبو بشير
4 فبراير 2009, 10:43 م

للأسف أرى أن الكاتب لم ينجح أبداً في مقاراناته في مقاله ها بين حماس العزة ومواقفها الذكية ومرونتها وواقعيتها وشمولية نظرتها لما حولها .
وبين غيرها من الحركات أو غيرها من السابقن.
لقد جاهدت حماس لحقن الدم الفلسطيني الفلسطيني ولكن وقت الحرب لا بد من اسئتصال المنافقين الذين ساهموا بإرشاد الأعداء لمواضع المقاومة .

تأسفت لنشر هذا المقال ، وأتمنى من الكاتب إعادة النظر فيما كتب ، وأتمنى من الموقع عدم تبني مثل هذه المقالات التي تضعفه وتقلل قراءه وأولهم أخوكم المحب لكم والمقدر لجهودكم

ودمتم

صاحب/ة الرد : علاء سعد حسن
5 فبراير 2009, 12:11 م

سؤال للأخوين الكريمين
سعيد وابي بشير

اكرمكا الله واعزكما بالاسلام والإيمان والتقوي ..

اين المقالة ؟

والله اخوتي انا كاتب هذه السطور .. ولم أدع انني كتبت مقالا ولا منهجا ولا منطقا

انا وضعت نقاط عامة ما للحوار او النقاش او لمحاولة فهم ما جرى

اين المنهج اذن ؟ اذا كان كاتب الطةر يعترف في النهاية انه بين جدبين – كما يقول الراشد – منطق محاوره وشعوره هو الشخصي المنبثق من خلفية ثقافية ترفض رؤية الدماء ؟

اي منهج تبناه الكاتب اذا كان يصل في النهاية الى نتيجة حتمية مؤداها ( اهل غزة ادرى بشعابها ) ؟
ويلوم نفسه وأمثاله من المتكلمين من ابراجهم العاجية ولا يشاركون الجنود ولا القادة جهادهم وظروفهم ؟

ثم من أدرى أحد ان ما ذكره الكاتب هو حوار حقيقي حاصل على أرض الواقع ؟ الا يفترض انه حوار حاصل في نفس الكاتب التي تحمل النقيضين ؟

ثم هب انه حوار حقيقي بين شخصين .. هل شعرت ان الكاتب ينتصر على رأي على حاب آخر ؟

الم يعرض وجهتي النظر بكل ما لهما وما عليهما ثم طلب من الجيل الجديد الاكثر وعيا وادراكا وربما تفاؤلا ان يقنعه بما يريحه كزنه لم يعد مطمئن لما قد كان يراه بصورة نظرية ؟

لم يكن هناك مقال ولا منهج إذن ..
هي خواطر للبوح لتحريك الفكر المتأمل العميق الذي لا ينتمي فقط غلى ( مع ) او ( ضد ) دون ان يعرف الوسط والاعتدال ، أو دون أن يكون ( مع ) لولا بعض الأخطاء يجب تفاديها ، أو ( ضد ) رغم وجود بعض اليجابيات من الحكمة اقتباها ..

نحن في حاجة ماسة ان نتخلى عن سياسة محاربة طواحين الهواء .. وحرفة صناعة العدو .. علينا ان نتعلم فن تحييد الناس وان نبحث عن المشتركات بيننا وبينهم

والكلام موجه لنفسي اولا ولكل الأخوة بشكل عام ولا يقتصر على أخوي سعيد وابو بشير فقط

وجزاكم الله خيرا

صاحب/ة الرد : abd
5 فبراير 2009, 3:13 م

قرار الدخول في التهدئة كان قرار كل فصائل المقاومة وليس قرار حماس وقد دخلوها حقنا للدماء مع أنها لم تلبي ما طلبوه.
وكان قرار الخروج من التهدئة كذلك بإجماع كل الفصائل ولم يكن قرارهم الدخول في حرب.
فهم ينتظرون من قبل التهدئة بزمن الأسوأ من هذا المحتل
وكم هدد بهذه الحرب مرارا وتكرارا.
ودعم الشعب في غزة المقاومة أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا وأمهات وأخوات ولم نر تصريح واحد لمتأفف من المقاومة وما اتخذته من الخروج من هذه التهدئة
قبل التهدئة الكل يموت بسبب شريط العلاج الذي لا يستطيع الحصول عليه ولا الطعام ولا الشراب
الأوصال مقطوعة بينهم وبين الناس
جرب أنت أن أختك وأمك وأبيك وابنك وزوجتك تموت بسبب شريط علاج ممنوعة عنه بسبب هذه التهدئة إضافة إلى الاختراقات والقصف فماذا سوف تفعل أتقبل بها؟
عيب عليك إذا أن تحملهم هذه الحرب وقد فرضت عليهم
عيب عليك أن تسمي هذه الحرب بأنها من صنع فصيل حماس وهي من كل الفصائل
وقد دخلو فيها حقنا للدماء واخترق الاحتلال التهدئة وتنصل من شروطها واستحقاقاتها من أول اسبوع وصبر المقاومون حتى آخر يوم ولم يجد في الأفق أي تغير. كان المطلوب منهم إذا أن يموتوا موتا بطيئا أو يذلوا لو قبلوا بتمديدها وسيحسب المحتل ذلك إذعانا ويضيق عليهم أكثر مما ضيق من قبل.
وأنصحك بالتفكير مليا في جدالك قبل أن تقوم به فبرأيي الشخصي أنه نقاش لا يبني ربما يهدم أكثر مما يبني بالتشكيك والتردد
وما عليك قد أخذ الناس واجتهد واجتمعوا وتشاوروا أصحاب الدماء هم الذين تشاوروا أصحاب المقاومة هم الذين تشاوروا وهل هم مسررورن من هذه الدماء وهل نال شعب أي جزء من حريته بدون دماء طالما كانت الدماء وإن كانت غالية علينا دماء أهلنا وأحبابنا في فلسطين والله كأن أبي وأمى وابني مات في هذه الحرب. ولكن هذا ثمن قليل في العزة والإباء والحرية التي أرى منحناها يزيد لإخواننا بفلسطين.
ولن ير النور يوم شعب لا يعرف للحرية والتحرر ثمنا هو حياته
وخاصة إذا كان العدو اليهود.

اليهود يا بشر هل نحن من السذاجة بمكان نظن أننا سنأخذ منهم أي شيء من حريتنا بدون مقابل. ساذج من ظن هذا

صاحب/ة الرد : سيف الاسلام
6 فبراير 2009, 12:22 ص

ما شاء الله…

مقال حضرتك فتح مجالا للنقاش ..حتي و إن اختلف مع حضرتك الاخرون..

لاحظت أيضا من بين المعلقين..الآستاذ وصفي عاشور أبو زيد عضو إتحاد علماء المسلمين
التواصل معه مثمر جدا يا استاذ علاء..

اما بالنسبة للمقال…

مش عارف بصراحة…

إلي اي شئ يحتاج الإخوان الان في مصر حتي يحدث تغيير نشعر أنه ملموس..لا ننكر أن هناك تحرك..لكن مش عارف..يمكن عشان ببص لحماس فبعكس ده علي واقع مصر

لكن أيهما أشد يا استاذ علاء..

أليس تواجد الإحتلال الصهيوني…و الطابور الخامس من العملاء و تواطئ و حصار الحكومات العربية قبل الغربية..

و كل هذا حماس علي أرض الواقع تحقق نجاحات كبيرة..برغم ضريبة الصمود و النصر..و رغم تكالب الأمم عليها

أيهما أشد…هذا الحصار الكبير أم حصار النظام المصري ..؟

يعتقل منا الكثيرون …و يتم حبس كبار قيادات الجماعة عن طريق المحاكمات العسكرية.
.و خلال حرب غزة الآخيرة تجاوز عدد من اعتقل السبعة ألاف ..

إلي متي نظل نرضي بقول اصبر و احتسب..

الشيخ أحمد ياسين و مع بدايات حركة حماس …رغم تعنت السلطة الفلسطينية في عهد عرفات و قيامها بإعتقال و مهاجمعة عناصر حماس من أجل تمرير مبادرات و اتفاقيات السلام الموهومة..كان يقول سنصبر حتي ياتي الوقت المناسب…و كان خلال سنوات معدودة شباب
و قادة يعملون تحت الأرض و فوق الأرض..

و ها نحن نري الان أثر ذلك

لكن الحمد لله الموضوع لم يستغرق كثيرا..و رأينا كيف أن حماس حققت نجاحات كثيرة حتي وصلت إلي السلطة…

أما في مصر ..إلي متي ..؟

لو تحدثت مع أي أخ …يقول لي ماذا تريد أن يحدث…اقترح..أقول له لابد من استراتيجيه جديدة مع النظام..نعم النظام ديكتاتوري و الشعب في حال و عالم تاني..لكن هل ننتظر إلي رد إلهي من السماء

لكن قد نظل بهذا الحال عشرات السنين

و كلما حاولت أن أفكر في شئ …أجد نفسي عاجز أيضا..ولو حاولت أن اضع نفسي مكان قيادات الجماعة..أجد نفسي عاجز عن إيجاد شئ يجبر هذا النظام أن يصل في وقت يأتي هذا النظام ليتحاور معنا..لا ان تظل أداة القمع هي التي تؤتي ثمارها لديه

و في الاخر أقول لازلت شاب بعيد عن دائرة صنع القرار داخل قيادات الجماعة..ربما لديهم نظرة أكبر مني و هذا بالتأكيد صحيح

أريد أن اكتب الكثير..لكن يكفي هذا إلي الان

صاحب/ة الرد : علاء سعد حسن
7 فبراير 2009, 7:59 م

ملخص التعليقات ( 1 ) لتوجيه الحوار والاستفادة منه والبناء عليه

الأستاذ مصطفى الصواف يرى قرارات حماس صائبة وقوة الالتحام بين القيادة والجنود والشعب
د. باسم يرى ان حماس على حق ، وان الكاتب اغفل دور المؤامرات المحيطة وان النقد الذاتي لابد منه .
الدكتور محمد نور فيقول : أرى أن حماس ارتكبت أخف الضررين حفاظا على مبدأ المقاومة بل حفاظا على القضية من أساسها وأراه كان لابد من هذا الحسم بعد صبر أكثر من خمس عشرة سنة مستشهدا بوقائع التاريخ القريب والطريق الذي سلكه أبو عمار للتنازل وأدى به للاستسلام ومحاربة قوى المقاومة .. وكذلك بموقف صلاح الدين الأيوبي مع مخالفيه .. وفي النهاية يقارن بين شعبية حماس الحقيقية في فلسطين وبين شعبية الإخوان في مصر

الأستاذ وصفي عاشور أبو زيد يقول :
لا أظن أبدا أن يوجد من يقول بأن حماس لم تخطئ فيما مضى ولن تخطئ فيما هو آت، فلا عصمة لأحد إلا لله ورسوله .. كلامك عن إراقة الدم الفلسطيني بأيد حمساوية غير صحي وغير صحيح أيضا
ومقارنتك بين وضع الإخوان في مصر ووضع حماس في غزة مقارنة ظالمة وقياس مع الفارق؛ فالتعامل مع الاحتلال ـ كما لا يخفى عليك ـ غير التعامل مع النظام المتسلط
أخي علاء، شعرت في مقالك باضطراب ليس صغيرا، وأحسست أنه تفكير متناثر بصوت عال وليس مقالا من مقالاتك التي عهدتها واضحة صريحة عميقة

أبو أدهم قال : اريدك ان تدعم المجاهدين تأسيا بموقف سيدنا عثمان الذي لم يخلع قميصا البسه الله له مادام القميص جاء بشرعية فليكن دفاعا عن الشرعية وهذا ما فعلته حماس بخيار عدم التخلي عن السلطة .

الاخ خالد حفظي فهو مع الحم العسكري ولا يرى وجه مقارنة مع موقف النبي صلى الله عليه وسلم من رأس النفاق ، ويود فتح نقاش حول ان السلطة لدى الاسلاميين مازالت رجسا يفرون منه

وإبراهيم عثمان يراه طرحا يتفق مع الأفكار الموجهة ضد التيار الإسلامي ولم يقدم جديد عن ذلك

كتابة تعليق