القائمة الرئيسية:

بحث




رؤية إنسانية

إن إفلاس الواقع القائم لا يضمن انتصار البديل القاصر

شارك برأيك

هل تتوقع الوصول لصلح بين فتح وحماس؟

المحمولون على طريق الدعوة

(تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة)، بهذه الكلمات الموجزة البليغة، وصف النبي صلى الله عليه وسلم حال ركب الدعاة في كل عصر. وإن كانت كلماته صلى الله عليه وسلم تلك تنصرف على الناس في كل أحوالهم ومجالات حياتهم، إلا أنها بحال الدعوة ألصق، وبمجال العمل في سبيل الله عز وجل أوثق.

يقول اللغويون في تعريفهم للراحلة: هي البعير النجيب المختار، كامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأحمال والأسفار، وإذا كان في إبل عرف، لقلته وندرته.

والرواحل من الدعاة تجدهم كذلك فعلاً، فهم نجباء مصطفون، يقتربون من الكمال، حَسُنت ظواهرهم التي تشي بحسن باطنهم، تجد منهم – وإن كان في بدنهم ضعف – القوة والجلد على حمل أعباء الدعوة، والقيام بها على أفضل ما يكون، لا يعرفون تعللا ولا اعتذارا، وليس في قاموسهم القعود ولا النكوص، يُعرفون في جموع الدعاة ويبرزون كعلامات وشامات، دون إعلان عن أنفسهم، يشقون للدعوة، ويمدونها بعصارة نفوسهم.

وليت هؤلاء الرواحل من الدعاة يحملون أنفسهم وأحمالهم هم فقط، ويؤدون واجباتهم هم فقط، وإنما الواقع أنهم في الأغلب الأعم – لتخاذل البعض وتكاسله وتوانيه – ينوءون أيضا بحمل غيرهم وأثقالهم، وأداء واجبات هؤلاء الأغيار من الغثاء المحمول.

وليت هؤلاء المحمولين اكتفوا بإلقاء أحمالهم وساروا على أرجلهم، فكفوا الرواحل أنفسهم، ولكن هذا الصنف يأبى إلا أن يركب ويتصدر، دون أن يكلف نفسه جهدا، ولا نفقة من وقت أو مال، مطلقين ألسنتهم الحداد بالسوء من القول في حق من يحملونهم، إن توجع هؤلاء الرواحل أو صدر عنهم الأنين من ثقل ما يحملون!!.

هذا صنف، وهناك صنف آخر من المحمولين، لا يقل خطرهم عمن ذكرنا أولاً، وهم لا شك يمثلون عقبة في طريق الرسالة، وثقلاً فوق ظهور الرواحل، إنهم صنف قبع خلف أسوار نفسه، واستراح في ظلال الدنيا، تجدهم يحملون ألقاب الدعاة، مكتفين بشرف الانتساب، ولا يملون من التغني ليل نهار بهذا الشرف، ولسانهم لا يمل من الثناء على المثل العليا من الدعاة والمصلحين في الماضي والحاضر، وحكاية ما يبذلون ويقدمون، ممصمصين شفاههم، دون أن يؤدوا ما يفرضه عليهم هذا الانتساب الشريف من تبعات، باذلين الأعذار الواهية، والحجج المائعة، متواكلين على أن هناك غيرهم من الدعاة من يقومون بالمهمة دونهم، فهناك من يفكر عنهم، ويقرر عنهم، بل وينفذ عنهم، عطلوا عقولهم، وأنكروا قلوبهم، وشلوا جوارحهم، وأخرسوا ألسنتهم إلا عن مهاجمة من يريد تحريك ساكنهم، وإحياء مواتهم، وتنبيه حواسهم، متهمين إياه بالاندفاع تارة، وبضعف ثقته بالقيادة والمنهج تارة أخرى!!.

شبهة وردها

ربما يقول البعض – مريحا نفسه من عناء الإصلاح، أو يائسا من إجراء التغيير – بأن هذه الندرة في “الرواحل” سنة إلهية، وفطرة طبيعية، وناموس كوني لا ينبغي لنا أن نصادمه أو نعمل على تغييره، وأن مسألة عدد العاملين والمجاهدين ليست مطروحة في المنطق الإسلامي، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله … إلخ، ولكن – حسب ما أتصور – أن هذا يصح عندما تكون هذه الفئة القليلة كلها – أو الأكثرية الغالبة منها على الأقل – من الرواحل، وليس العكس، بأن يكون هناك بضع رواحل، والأكثرية الغالبة محمولة على ظهور هؤلاء الرواحل.

والأعداد فعلاً لا نعتبرها عندما تكون المواجهة بين الدعوة وأعدائها من الخارج، مصدقين بقول ربنا، ومؤمنين بوعده لنا، ولكنها لا شك تكون معتبرة عندما يتعلق الأمر بالحسابات الداخلية للمنتمين لهذه الدعوة، والذي يحسبون عليها بأنهم من حملتها والقائمين بشئونها، والمجاهدين في سبيلها.

آثار خطيرة

ولا شك أن ظاهرة “المحمولين” تؤثر تأثيرا بالغا وخطيرا على سير العمل الدعوي، وعلى إنتاجه، وعلى أفراده أيضا، ومعرفة بعض هذه الآثار قد يدفعنا للسعي الحثيث لتجنبها بعلاج هذه الآفة في الحقل الدعوي، ومن أهم هذه الآثار:

1- إعاقة إخوانهم من الدعاة الرواحل، وعرقلة جهودهم، وإبطاء سيرهم، والحد من قدرتهم على الاستمرار بأحمالهم الزائدة.

2- إشاعة العدوى بين الدعاة، فقد ينقل هؤلاء المحمولون آفتهم إلى إخوانهم من الدعاة المخالطين، ممن ضعفت مناعتهم، وفترت هممهم، فيصيرون قدوة للكسالى وفاتري الهمم.

3- تضييع الأوقات واستهلاك الطاقات في حل ما يثيره هؤلاء الأفراد من مشكلات، مما لو أنفق بعضه في الدعوة لحققت إنجازات قيمة ونجاحات طيبة.

الأسباب أولاً

وإذا أردنا الوقوف على علاج لظاهرة “المحمولين”، نخفف به عن ظهور الرواحل، ونضيف إليهم من يحمل معهم، فلا بد أن نعرف الأسباب أولاً لنتجنبها، ونحصن الدعاة منها، مع اعتبار أن ظهور كل صنف من هؤلاء المحمولين له أسبابه التي تختلف عن أسباب ظهور الصنف الآخر، ولكننا نجمع في حديثنا بين الصنفين، لأن آثارهما واحدة في الغالب، ومن تلك الأسباب:

1- الوهن القلبي، بحب الدنيا، والغفلة عن الموت والاستعداد له.

2- فساد النية عند المنتسب للدعوة، باتخاذها إما كوظيفة ينال عن طريقها المال، أو كوسيلة للظهور والشهرة، أو لاكتساب وجاهة اجتماعية، فأمثاله يريدون الدعوة أن تخدمهم، لا أن يخدموها هم، ويعيشون عليها لا لها، مثلهم كمثل الطفيليات التي تتغذى على غيرها، فهم في الدعوة وليسوا منها، والدعوة عندهم – كما يقول الدكتور فتحي يكن – : “كالزهرة يضعونها في عروة ردائهم، مصدراً للجمال، يلفتون بها الأنظار، وينتزعون بها الإعجاب، فإذا ذبلت رموها، وبحثوا عن وردة جديدة أو دعوة جديدة، هم الذين يحرصون على أن يُنتخَبوا في كل مجلس إدارة، وأن يمثلوا في كل وفد، وأن يحضروا كل اجتماع”.

3- تشوش الرؤية، وافتقاد الوجهة، والجهل بطبيعة طريق الدعوة، ومتطلبات السير فيه، والتضحيات الواجبة على سالكه.

4- انشغال الفرد بأعماله الدنيوية انشغالاًَ مبالغا فيه، والنهم في جمع المال، والغرق في تلبية ملذاته وشهواته، وانتقال هذا بتأثير متبادل إلى أهله وذريته (إنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) [التغابن: 15].

5- تأثير البيئة التي ينحدر منها الداعية، وطبيعة النشأة الأسرية والمجتمعية، وما تؤصل فيه من طباع سلبية، كل هذا قد يترك أثرا في الداعية حتى بعد انتسابه للدعوة، ويأخذ وقتا طويلاً وجهدا جهيدا لعلاجه منها.

6- استعجال المربين في الحكم على المبتدئ، من خلال مواقف ومعايشات سطحية، واختبارات تمثيلية غير حقيقية، مما يؤدي إلى الزج به في أعمال ومسئوليات هي أكبر منه، قبل إنضاجه جيدا، وإكمال تربيته.

ولا شك أن هذه الأسباب كلها منشؤها واحد، وهو ضعف التربية الأولية التي يتلقاها الداعية في بداية ارتباطه بهذه الدعوة، وإهمالها لصالح الأعمال والإداريات، وعدم توفر المربي الكفء الذي يربي الدعاة على نهج سليم، فيقوم بالمهمة أناس إما أدعياء، وإما مساقون مضطرون، أو اضطرت الدعوة إليهم، فألقت بهم لاحتلال مواقع المربين، وهم للتربية أحوج، فيؤصلون في الأفراد قيما فاسدة، ويعطون من أنفسهم قدوات معيبة.

أعراض ومظاهر

فإذا توفرت هذه الأسباب أو البعض منها، تبدأ الأعراض في البروز، وهي مؤشرات ينبغي أن يلتفت إليها المربون ليتعاملوا معها مبكرا قبل استفحالها وتمكنها من الداعية، ومن هذه الأعراض:

1- خفة الهم الدعوي، وعدم استشعار عظمة ما يحمل من رسالة، فالدعوة وشئونها لا تحتل مكانا في قلب “المحمول” ولا في عقله، فلا نجده يتأثر إيجابا بنجاح تحققه، أو بفتح قامت به، ولا سلبا بإخفاق تتعرض له أو بمحنة تبتلى بها.

2- عدم إتقان واجباته الدعوية، هذا إن قام بها أصلاً، فضلاً عن إهماله وتخليه عن الكثير منها بالكلية، وفي المقابل يطالب الجميع بمراعاة حقوقه، وتفقد ظروفه، وقضاء حاجاته، ويغضب ويضجر إن وجد تقصيرا في ذلك.

3- الاتكالية والسلبية، وافتقاد الذاتية، فهو لا يتحرك إلا بتكليف، ولا يعمل إلا حرجا من المحاسبة.

4- إعطاء الدعوة فضول الأوقات، وفضول الطاقة، وفضول المال، والدعوة لا تقتات أبدا بالفضلات، وتأبى إلا أن تطعم بالمكارم والنفائس (لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران: 92].

5- كثرة الأعذار الواهية والحجج الباطلة في التخلف عن أداء تكاليف الدعوة، يسوقها بينه وبين نفسه، أو يتعلل بها للناس تخلصا من المعاتبة والمحاسبة.

6- كثرة النقد بحق وبدون حق، والتنظير الدائم دون عمل، وتلمس العيوب والأخطاء والمثالب، وتضخيمها، دون اقتراح حلول أو بدائل.

7- رفض النصيحة، والغضب من التذكير، وضيق الصدر من العتاب.

8- الاستشراف للقيادة، وحرصه عليها، وطلبه إياها دون امتلاكه لمقوماتها، والقعود والإهمال إن تولاها غيره.

9- الجزع عند الابتلاءات، والانهيار السريع أمام الفتن والمحن، (ومِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ ولَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ العَالَمِينَ) [العنكبوت: 10].

10- المن على إخوانه الدعاة وعلى دعوته بالقليل الذي قد يقدمه، وتضخيم أعماله وإن كانت هينة، وهي في أغلبها هينة.

كيف العلاج؟

وبمعرفتنا للأسباب والمظاهر، يسهل علينا العلاج، فهو لا يكون إلا بتجنب الأسباب والقضاء عليها، وعمل عكسها، والالتفات للأعراض والانتباه لها أولاً بأول، وعلاجها قبل أن تستفحل.

وهذا كله طريقه واحد، هو التربية، ثم التربية، ثم التربية، والاهتمام بتجويد عناصرها، من مربين، ومناهج، وبيئة مساعدة، بشكل متواصل، وبالتوازي مع الأعمال، مع التذكير الدائم بقيمة الرسالة، والغاية، والمتابعة، والتقويم المستمر والمراجعة لكل عناصر العملية التربوية، وتعديل ما يحتاج منها إلى تعديل، اتساقا مع المتغيرات، دون تفريط في الثوابت الحقيقية، لا ما يظنه البعض ثوابت، والمحاسبة أولاً بأول، بالحزم والشدة تارة، وبالعاطفة واللين تارة أخرى، حسبما يحتمل الموقف، مع اعتماد المصارحة والشفافية، في ضوء ما أرشدنا إليه ديننا من أخلاق، وما تفرضه علينا أمانة الدعوة من واجبات.

هذا، وإلا فإن دعوة يعشش في جنباتها هؤلاء المحمولون، ويركبون ظهور رواحلها، أعتقد أنها لا ترتجي بلاغا لرسالتها على الوجه الأكمل، ولا أداء لأمانتها كما ينبغي، وستظل تُستنزف في طاقاتها، وأوقاتها، وأموالها، وكلما زاد عدد المحمولين كلما أبطأت الرواحل، وطال الطريق، ولم تشرق له نهاية، ولم يبزغ لسعيها فلاح.

نسأل الله عز وجل أن يستعملنا ولا يستبدلنا، وأن يجعلنا من الذين يحملون دعوته، ويبلغون رسالته.

_______________________
** تم نشر هذا المقال في موقع (الأمة أون لاين) يوم افتتاحه.

صاحب/ة الرد : حسن اشرف
20 يونيو 2007, 6:28 ص

السلام عليكم
الاخ العزيز فتحي
دائما كتاباتك تشع بنور الصفاء
والروعة
دمت كاتبا وداعيا الى الخير
اخوك حسن اشرف
الرباط

صاحب/ة الرد : أحمد سعد
20 يونيو 2007, 6:37 ص

اعتقد انه من الطبيعى ان تحمل الدعوة بعض الأفراد لفترات معينة وألا تتخلى عنهم مهما كانت الأسباب ولا تتركهم فريسة لأسباب القعود والكسل … انها فترات تمر على كل واحد منا … وتمضى وتمر هذه الفترات … فهل من المعقول أن ننفى حدوث ذلك للواحد منا من أساسه … ونعتبرها نقطة ضعف فى اسس تربية الفرد ؟ وتكون من اسس التوثيق والتضعيف ؟ ان المعانى التى وردت فى هذا المقال انما هى مجموعة من العيوب التربوية فى بعض الأفراد ويجب اتخاذ الإجراءات المذكورة لعلاجها … وكلنا ذوى أخطاء بصور مختلفة …
أعتقد أن المحمولون لا علاج لهم الا أن يشاء الله لهم أمرا آخر انهم اناس خابت فيهم وسائل الاصلاح والتقويم وأمرهم مربوط بالله عز وجل

صاحب/ة الرد : احمد الطهطاوي
21 يونيو 2007, 4:39 ص

الأخ الحبيب / أ. فتحي عبد الستار
لقد طفت وأنا أقرأ تلك المقالة على تاريخ عشته وأحداث تحركت بي ، وشخصيات رأيتها وعايشتها ، ونفس يحملها المرء بين جنبيه تتقلب عليه ، وماعالج أشد منها تقلباً، فتلك المقالة تلمس ألماً في نفسي سماه أهل الدعوة بـ:” صلح ذوي الراحات” ، ذاك الصلح الذي عقد بليل الدعوة على أن نتغاضى وأن ندعي أننا بشر ، وأن الدنيا مطية للآخرة ، وأن أولويات المرحلة تغيرت.
وصحيح أننا بشر ، ولكن الدعاة بشهادة حديث الرواحل خير البشر وأكثرهم صبراً وتمسكاً بالمباديء.
وصحيح أن الدنيا مطية الآخرة ، ولكنها لهؤلاء الذين بذلوا من أنفسهم مجاهدة طويلة عصيت على الاختراق جعلتهم يرون الدنيا – إذ وهبت لهم – خير هدية تقدم لرفعة هذا الدين ، ولهؤلاء علامات تذكرنا بأبي بكر وعبد الرحمن ، لا نراها مع هؤلاء الذين منهم من عاهد الله لئن آتانا.
ترى الشاب الحديث في الدعوة يتحدث عن غرقه في جمع المال وهمه به ويقول لك إنه ممن سيغير بهذا المال الذي يجمعه لرفع الأرض وخفضها.
ويشفق المرء عليه إذ يجد عنده الاختيارية والإعجاب بالرأي ويحاول أن يرجعه حتى ولو للتوازن ، فلا يلقى إلى نظرات الاتهام بالرجعية أو بالحسد له على ما آتاه الله، وصدق القائل : لا يكثر الظن بحسد الناس له إلا المغرور.
ولا يعلم المرء بعد ذلك عنه إلا ذوبانه في طلب الدنيا كذوبان الملح في الماء هماً ووقتاً وقلقاً ، أو السماع به وقد قارف الشبهات أو اقتحمها طمعاً في السبق والترف.
ومشكلة كثير من الدعاة أنهم خلطوا بين مفهوم المجتمع المسلم ومفهوم الحركات العاملة للإسلام، فالمجتمع قافلة تمشي بسير أضعفها ، وفيها القوي العاتي والضعيف العاني.
أما الجماعة والحركة فهي مجتمع جنود عاملين للإسلام ، تجمعوا على العمل والبذل لتحقيق غاية قصر عن تناوشها المترهلون.
ولكن تربية القديم أعتى وأشد من تربية الحديث النابض ، وفي وجود هؤلاء داخل الدعوات خير يفيض على مثالبهم ، فهؤلاء خزين تستطيع الاستفادة منهم ساعة الحشد ، ولهم ساعتها ثقل لما فيهم من أصل الخير.
ويبقى دائماً لدعوة الله رهبان ، يهبونها من العمر والآلام والزهد من أمر الدنيا ، لا يضرهم بريق هاهنا أو مفاتن هناك حتى يلقوا الله تعالى فيجازيهم بما صبروا وكانوا بآيات الله يوقنون، فالدعوة ليست الجنة ، إنما هي طريق إليها ، فيهم الواصل وفيهم المنكفيء المحاول ، وفيهم من قطعت به الطريق رغم البدء فيها.
جزاك الله خيراً على تلك المقالة الطيبة العميقة.

صاحب/ة الرد : صهيب هويدي
21 يونيو 2007, 4:53 ص

بارك الله فيك أساذ فتحي عبد الستار على هذا المقال الرائع
وهذا التصنيف الجميل
حقيقة ان الدعوة الاسلامية قد أصبحت في وقتنا تحتاج إلى دراسة واستراتيجيات منظمة
فعلا علينا أن نخرج من إطار العفوية والارتجال
لندخل مجال التنظيم والعمل المبرمج والممنهج

صاحب/ة الرد : مصطفى كمشيش
23 يونيو 2007, 3:26 ص

الله عليك يا أستاذ
كلمات من الميدان.. ووصف في ( المليان )

صاحب/ة الرد : أبو إياد
24 يونيو 2007, 1:54 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الأستاذ / فتحى جزاكم الله خيراً على هذا الموضوع الطيب
هذا الموضوع حقيقة ملموسة لا يغفلها أي أحد يعمل في الحقل الدعوي فهذه المشكلة لها اسباب وصور مختلفة وقد واجهت إناس رأيتهم بعيني فقد وضعوا في الطريق ونسبت إليهم مهام دعوية لم يرتقوا إليها ولكن لأنهم ابناء لأحد الدعاه النشطاء فالأمل فيهم يكون كبير ( وراثياً ) ولكن الأمر غير ذلك في دعوتنا يجب أن يرتقى المرء تدريجياً على الطريق حتى يؤدى هذا الأمر وإن كان صغيراً ولكن سيؤديه بأكمل وجه
وتجد هذا الأخ يستسلم للوضع ويركن فهو لا يستطيع أن يعطي في هذه المرحلة وتكون المشكلة
وفي النهاية نقول إن العمل الدعوي مفتوح وكبير فقد روى لي أحد الدعاه في تجربة له مع مساجين الأحكام الجنائية انه كان يدعوا كل ليلة وهم يامنوا على دعائه وفي اخر ليلة له في هذه التجربة سمع صوت من أحد زنازين الجنائيين يكبر ويدعو الله في وقت السحر ان ينصر الاسلام والسجن كله يأمن خلفه وبكى هذا الداعية من دعاء هذا المسجون وتعليقه اننا يجب علينا ان نترك التحدث في مشاكلنا كثيراً ولنذهب فالمجتمع كله مفتوح للدعوه ولن تكون قلوبهم اغلظ من تاجر المخدرات هذا الذي لان قلبه للدعاء واخرج لسانه وقلبه دعاء ابكى الجميع
وكما قلت انت اخي الاستاذ/ فتحي العلاج التربية التربية بالتضحية وبغيرها وبإظهار الصور لهؤلاء الراكنين بأن القلوب تلين لأقل القلييل حتى يغيروا ما بأنفسهم وجزاكم الله خيراً

صاحب/ة الرد : إيمان
20 يونيو 2007, 12:00 ص

لله درك يا أستاذنا…

إن هذا المقال من أكثر المقالات التي أثرت فيّ. وإن أفضل الكتاب هم اؤلئك الذين تقرأ لهم فتظن أنهم يكتبون عنك وعن تجاربك التي خضتها حتى لأنك تندهش من تشابه التفاصيل وهذا ما شعرته في تحليلك لهذه الظاهرة.

ذكرتني بعهد مضى وعلمتني ماذا أفعل بالآتي…

هكذا هم أستاذة الدعوة الذين فقهوا فقهها وفهموا سبلها وتفرسوا في كيفية حل مشكلاتها…وإلا فلا.

دمت لنا معلمًا…ومربيًا…وأدامنا الله من تلاميذك…وكتب الله لنا ولك الجنة.

صاحب/ة الرد : فوزي منصور
26 يونيو 2007, 10:13 ص

جزاك الله خيرًا، وجعل هذه الكتابات في ميزان حسناتك

صاحب/ة الرد : ابو عمر
29 يونيو 2007, 8:37 ص

بارك الله فيك يا ابانور لقد وضعت يدك بخبرة ليست مستغربة على مثلك وارجو ان تتابع ايضا مع موضوع الراواحل لتعرج على المعوقين ،،، اولئك الذين يسدون كل باب تفتحه الراحله للنفاذ بالدعوة الى افاق افضل متعللين بكل العلل الواهيه لابقاء الدعوة فى شرنقه تناسب قدراتهم وتحمى مكتسباتهم وتحافظ لهم على مقاعدهم التى اقتنصوها فالمعوق والمحمول وجهان لعملة واحدة وكلاهما خطر على الدعوة

صاحب/ة الرد : عبدالرحمن عادل
7 أغسطس 2007, 12:14 ص

الأستاذ / فتحي عبدالستار
جزاك الله خيراً دمت طيباً في حفظ الله وأمنه
والله إنها لكلمات بليغة مؤثرة ومعبرة
وكنت أبحث عن مشابهة لها فما وجدت سوى كلماتك والقليل مثلها.
فأسأل الله أن يجعلني وإياك من حملة دينة السائرين علي درب رسوله.
جمعنا الله جميعا معه في فردوسه الأعلي .
اللهم مكن لدينك في الأرض وافتح له قلوب الناس.

صاحب/ة الرد : خوله
21 نوفمبر 2007, 3:01 م

بارك الله فيك أستاذنا الفاضل
موضوع قيم
جعلنا الله من حملة هم الدعوة لا من المحمولين

صاحب/ة الرد : راضى
21 أكتوبر 2008, 11:57 ص

بارك الله فيك
كلمات من الميدان.. ووصف في ( المليان )

صاحب/ة الرد : أمة الله
19 يناير 2010, 10:12 ص

جزاكم الله كل الخير

ونفعنا بعلمكم

نسأل الله السداد

صاحب/ة الرد : omar
23 فبراير 2010, 8:17 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة استاذنا انا اول مره اقرأ لحضرتك ودخلت الموقع صدفه لكن بإذن الله مش هتكون اخر مره ابداً انت فعلاً انسان عبقري ربنا يحفظك ويثبتك علي الحق ويجزيك الجنه

صاحب/ة الرد : انس
27 مايو 2010, 11:04 ص

جزاك الله خير والله نتمنى أن تتحدث لنا عن مهموما بدعوته وعن الربانية

صاحب/ة الرد : أبو منار
25 يوليو 2010, 2:53 م

جزاك جزاك الله خيرا …. زادك زادك الله فضلا

كتابة تعليق