<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إنسان - موقع الأستاذ فتحي عبد الستار</title>
	<atom:link href="http://ensan.us/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ensan.us</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 02 Sep 2010 10:51:52 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>الإخوان المسلمون .. أين وإلى أين؟! (2-2)</title>
		<link>http://ensan.us/?p=529</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=529#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Sep 2010 10:51:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[استشارات دعـــويـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=529</guid>
		<description><![CDATA[
في الجزء الأول من هذا المقال أثبتُّ أن بقاء تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وانتشاره، لا يعد وحده دليل صحة منهج، وعلامة على سلامة الطريق، بل إنه قد يتحول في بعض الأحيان من وسيلة إلى غاية أو هدف يحيد بالإخوان عن غايتهم وهدفهم الأصيل.
كما قمت بتوصيف الأزمة الحقيقية للإخوان – كما أراها – وهي افتقادها لرؤية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/maqalat/ikhwan 2.bmp" alt="" /></p>
<p>في الجزء الأول من هذا المقال أثبتُّ أن بقاء تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وانتشاره، لا يعد وحده دليل صحة منهج، وعلامة على سلامة الطريق، بل إنه قد يتحول في بعض الأحيان من وسيلة إلى غاية أو هدف يحيد بالإخوان عن غايتهم وهدفهم الأصيل.</p>
<p>كما قمت بتوصيف الأزمة الحقيقية للإخوان – كما أراها – وهي افتقادها لرؤية استراتيجية واضحة ومدروسة، وعرَّفتُ (الرؤية)، وعرَّفتُ (الاستراتيجية)، وعرَّفتهما معًا، بقولي: &#8220;الرؤية الاستراتيجية نعني بها تحديد وتوصيف الواقع الحالي، مع إرادة التغيير للأفضل، ومن ثم وضع الخطط للتطوير والوصول إلى الواقع الذي نريده.</p>
<p>وبناء على ما تقدم، فإني في هذا الجزء أحاول توصيف الواقع الحالي لجماعة الإخوان المسلمين، وواقع النظام المحلي الذي يعيشون تحت حكمه، وواقع النظام الدولي الذي يسود العالم من حولهم، ثم واقع قدراتهم وإمكاناتهم التي يمكن استثمارها لتحقيق أهدافهم في الإصلاح والتغيير.<br />
<span id="more-529"></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">أين يقف الإخوان الآن؟<br />
</span></p>
<p>بالنظر إلى واقع الإخوان الحالي إجمالاً نجد الآتي:</p>
<p>- ينفق الإخوان جزءًا كبيرًا من أوقاتهم وجهودهم على توسعة التنظيم كميًّا، ويرمون بثقل كبير في العمل السياسي، مراهنين على المجتمع، دون أن يكونوا على استعداد حقيقي لقيادة هذا المجتمع إذا توفرت الظروف والقابلية.</p>
<p>- يعيش الإخوان شعور &#8220;حتمية الانتصار&#8221;، دون أن يحاولوا البحث عما يحقق هذه الحتمية بأفضل الوسائل وأقصر الطرق.</p>
<p>- تعاني الجماعة من ترهل إداري وأعباء تنظيمية تستنزف الطاقات، نتيجة كثرة ما تشغل به الجماعة نفسها وأفرادها به، ومحاولة تحقيق شمولية العمل باعتبارها – من وجهة نظرهم – تطبيقًا لشمولية الفكرة.</p>
<p>- ضعف وسطحية المناهج التربوية التي تطرحها الجماعة للتطبيق في مستوياتها التنظيمية، لدرجة اختزال الحد الأدنى من المعارف الإسلامية التي يجب أن يحوزها &#8220;الأخ&#8221; في بعض الكتب التجميعية، مما حد من دافعية الفرد للعلم والبحث.</p>
<p>- يعاني الإخوان تخوفات من انفراط عقد التنظيم، قيدتهم كثيرًا، وجمدت مواقفهم، وسحبت منهم الجرأة على التغيير والتطوير والابتكار، وحاصرتهم في الركن الذي يريده النظام بعد انسحابهم أو إرغامهم على الانسحاب من كثير من مناشط العمل العام.</p>
<p>- شهد الإخوان صعودًا غير مسبوق &#8211; من حيث العدد &#8211; في مستوى التمثيل البرلماني، دون أن يحدث هذا الصعود تغييرًا نوعيًّا في الشارع السياسي، بل على العكس شهدت فترة الصعود الظاهري هذه انتكاسات سياسية وتشريعية غير مسبوقة أيضًا، لم يستطع الإخوان أن يقوموا فيها بدور فاعل ومؤثر، وكان وجودهم بهذا العدد تكئة للنظام يستند عليها ويستشهد بها على شرعية إجراءاته.</p>
<p>- ما زال إخوان مصر يعطون قضايا المسلمين الخارجية (على أهميتها) اهتمامًا أكبر، على حساب بعض قضايا المسلمين الداخلية، أو قضايا الوطن والمواطن بشكل عام.</p>
<p>- ظل الإخوان – رغم شدة ما يتعرضون له من ضربات أمنية متلاحقة – جماعة متماسكة ورقمًا سياسيًّا هامًّا، وبدت جليَّة نية النظام في الاستفادة من هذا الوجود وعدم استئصالهم، لتحقيق أهداف معينة له، مع إبقائهم تحت السيطرة وعلى الحدود والخطوط التي خطَّها. إلا أن هذه الضربات لا شك أثرت على الإخوان من نواحٍ أخرى، وأربكتهم تنظيميًّا واقتصاديًّا، وكلَّفتهم الكثير.</p>
<p>- عانى الإخوان إلى جانب الضربات الأمنية من حملات إعلامية لتشويههم والتشكيك في صلاحهم ونياتهم، وتخويف عوام الناس منهم، مع العمل على عزلهم كذلك عن القوى السياسية الأخرى تخوفًا من التحالفات.</p>
<p>- فتَح التوسع في العمل العام المجال لكل قيادي إخواني لكي يتحدث باسم الجماعة محاولاً تعميم وجهة نظره الشخصية، التي قد تكون شاذة، إلى جانب أن الكيان الإعلامي الرسمي الوحيد للجماعة الناطق باسمها على الإنترنت يفتقد للمهنية والمعايير الموضوعية.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">الواقع المصري وخصوصياته</span></p>
<p>وبالنظر إلى الواقع المصري إجمالاً، نجد الآتي:</p>
<p>- يسيطر على الشارع السياسي نظام لا يعطي ولا يبدو في الأفق أنه ينوي إعطاء أية فرصة لتجارب سياسية مخالفة، ولو على سبيل المشاركة، وهو يفعل هذا مع جميع القوى والأحزاب السياسية وليس الإخوان فقط، مع إصراره على تحطيم وملاحقة وتشويه من يبرز سياسيًّا، وتظهر قدرته على المنافسة، سواء كان فردًا أو حزبًا أو جماعة.</p>
<p>- شهد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على مستوى الفكر النظري والخطاب السياسي والأداء الإعلامي انتفاضة نسبية مؤخرًا، أثارت إعجاب الكثيرين من المخالفين من ناحية الشكل، وتسعى للسحب من رصيد الإخوان في الشارع، عبر استقطاب بعض الشخصيات التي تحظى بقبول واحترام لدى المجتمع إلى صفوفه، لتكون واجهته في الانتخابات القادمة.</p>
<p>- ضمور القوى والأحزاب السياسية الأخرى المتواجدة على الساحة المصرية، وضعف رصيدها العملي والقاعدي، مما يجعل الإخوان الخصم الرئيسي والمنافس الوحيد للنظام.</p>
<p>- نتيجة سيطرة الإعلام &#8220;السلفي&#8221; في الآونة الأخيرة، وقرب ما يطرحه من عقول عوام الناس، عاد الفكر &#8220;السلفي&#8221; للمنافسة بقوة أمام الفكر الإخواني، وجذَبَ أنصارًا كثيرين، خاصة مع ما يتمتع به من حربة نسبية مقارنة بما يمنحه النظام للإخوان من هامش تحرُّك.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">الظروف الدولية الراهنة</span></p>
<p>لا يمكن في معرض تجهيز رؤية استراتيجية، إغفال الظرف الدولي لما له من تجليات لا تنكر على الواقع المحلي، وبنظرة إجمالية على هذا الظرف، نجد الآتي:</p>
<p>- لا تزال الشعوب والحكومات الغربية، لا سيما الأمريكان مسكونين بهاجس المد الإسلامي، وهم في هذا الصدد لا تتوقف مؤسساتهم البحثية عن القيام بالدراسات والأبحاث حول مدى هذا المد، وكيفية محاصرته، لما يرونه من خطر هذا المد على مصالحهم.</p>
<p>- يجب إدراك أن العالم كله يتحرك وفق مصالحه، ويدور معها حيث دارت، وتفضيلاته ودعمه ومساندته أو حربه لأي نظام أو مؤسسة تتحدد وفق التأثير على مصالحه إيجابًا وسلبًا.</p>
<p>- الهاجس الرئيس من الإخوان عند الغرب &#8211; والأمريكان بشكل خاص &#8211; يدور حول ما إذا كانت الجماعة أو الحزب الذي قد تُشكِّله، سيلتزم إن وصل إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع بالاعتراف بما أبرمته مصر من معاهدات واتفاقيات دولية، خاصة مع إسرائيل، أم لا، وهل سيحافظ على مصالحهم لدى مصر وشعوب المنطقة أم لا.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">تحديد القدرات والإمكانات</span></p>
<p>تأتي بعد ذلك مرحلة قيام الجماعة بتحديد قدراتها وإمكاناتها بشكل واقعي، دون تهويل أو تهوين، وفي هذا السياق نجد أن جماعة الإخوان تملك من أهم ما تملك:</p>
<p>- فكرًا ومنهجًا أصيلاً للإصلاح لا غبار عليه من الناحية النظرية.</p>
<p>- موارد بشرية هائلة، متنوعة الأعمار والخبرات والتخصصات.</p>
<p>- تنظيمًا قويًّا مترابطًا، له أسسه وقواعده التي تكفل تماسكه وحمايته من التفكك والانقسام.</p>
<p>- علاقات جيدة مع نخب متعاطفة من خارج الجماعة، لهم ثقلهم ووزنهم في المجتمع.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">بداية الطريق</span></p>
<p>وأخيرًا، فإن أهم ملف – من وجهة نظري – يجب طرحه على طاولة النقاش والبحث لدى الإخوان هو ملف الإصلاح والتجديد داخل الجماعة، وأعني به: تطوير أساليب الإدارة والعمل المتبعة داخل الجماعة، وفق مراجعات داخلية حقيقية، تنصت باهتمام وتأمُّل للنقد الذاتي، وتفترض مبدئيًّا إمكانية التغيير في كل ما لا يُعَدُّ من الثوابت الحقيقية، دون خلط بين الثابت والمتغير على جميع المستويات.</p>
<p>ثم يأتي بعد ذلك تحديد الأوزان النسبية التي ستعطى للاهتمامات والأعمال في المحاور المختلفة، وفق دراسة وافية ومتجردة، تحدد في أي مجال ستلقي الجماعة بثقلها أكثر خلال المرحلة المقبلة، مع مراعاة المرونة استيعابًا للتنوع الكمي والنوعي داخل صفوف الجماعة، للوصول بعد ذلك إلى نقاط محددة يجب وضعها كمحددات عامة لهذه الرؤية في المحاور المختلفة، لا شك أنها تحتاج لمناقشة في تفاصيل تطبيقها حين يصل الأمر إلى مرحلة الاعتماد والتنفيذ.</p>
<p>وفي النهاية أرجو أن يدرك الإخوان أن فساد الواقع القائم لا يضمن انتصار البديل القاصر، والجماعة التي لا تستطيع تغيير نفسها، لن تستطيع تغيير مجتمعها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=529</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإخوان المسلمون .. أين وإلى أين؟! (1-2)</title>
		<link>http://ensan.us/?p=525</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=525#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Aug 2010 12:08:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[مـقــــــــــــــــــالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=525</guid>
		<description><![CDATA[
ربما كان بقاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر، واستمرارها على الساحة المجتمعية والسياسية كتنظيم فاعل وقوي، رغم كثرة ما خاضته من أزمات عبر تاريخها الطويل، هو لا شك علامة قوة لهذا التجمع البشري الضخم، المتماسكة لبناته بشكل لم نشهد له مثالاً في التاريخ الحديث.
إلا أن هذا البقاء والتماسك قد يكرِّس في نفوس بعض أبناء الجماعة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/maqalat/alekhwan ayn.jpg" alt="" /><br />
ربما كان بقاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر، واستمرارها على الساحة المجتمعية والسياسية كتنظيم فاعل وقوي، رغم كثرة ما خاضته من أزمات عبر تاريخها الطويل، هو لا شك علامة قوة لهذا التجمع البشري الضخم، المتماسكة لبناته بشكل لم نشهد له مثالاً في التاريخ الحديث.</p>
<p>إلا أن هذا البقاء والتماسك قد يكرِّس في نفوس بعض أبناء الجماعة أن هذا وحده دليل صحة منهج، وعلامة على سلامة الطريق، ويحوِّل مجرد الإبقاء على التنظيم حيًّا، وتسيير دولاب العمل الروتيني من مجرد وسيلة إلى غاية، تسعى إليها الجماعة وتضحي في سبيلها.<br />
<span id="more-525"></span><br />
يساعد على تكريس هذا الفهم تسويق نصوص شرعية ومقولات تاريخية في غير موضعها، تقلل من أهمية عامل الزمن، وتستنكر استبطاء (النصر) واستعجاله، دون أن تكلف الجماعة نفسها مؤنة التفكير في الأسباب المادية لهذا التأخير، خاصة وأن هناك نصوصًا شرعية أخرى تحث على الأخذ بالأسباب، وتعد ترك الأخذ بها تواكلاً مذمومًا لا ينفع صاحبه عند الله، ولا في دنيا البشر، ويتأكد هذا أكثر في دنيا السياسة وتفاصيلها المتغيرة كل لحظة، والتي تستدعي التجديد الدائم في الوسائل، والتطور المستمر في أشكال العلاقات.</p>
<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #ff0000;">مازوخية سياسية!!</span></strong></p>
<p style="text-align: right;">هذه المفاهيم وتعوّد الإخوان على خوض الأزمات المتلاحقة، جعلت بعضهم لا يلقون بالاً إلى بعض الأزمات النوعية التي يمرون بها، إلى درجة إنكار وجود الأزمة أصلاً، وجعلتهم لا يهتمون بالتأمل في المتغيرات الحادثة من حولهم، من ثم استحداث وسائل وطرق جديدة مناسبة للعمل وفق هذه المتغيرات لتحقيق أهدافهم.</p>
<p>وقد يصل الأمر إلى أبعد من ذلك، إلى حالة من استعذاب الألم والمحن والاضطهاد، والفخر به، واعتباره دليل صحة، وعلامة رشد، بناء أيضًا على نصوص شرعية توظف في غير موضعها، فيما يشبه حالة من المازوخية السياسية، في تعامل الجماعة مع الواقع السياسي من حولها.</p>
<p>ولا شك أن حالات التحفز والارتياب أو الاتهام أو الاستعلاء التي يقابل بها بعض الإخوان ناصحيهم ولو كانوا من داخلهم أو من المقربين إليهم، ولو كانوا من العلماء والمفكرين المعتبرين، واتخاذ مواقف مسبقة من الأفكار الجديدة واعتبارها دخيلة تهدف إلى تحطيم الجماعة وفصم عرى وحدتها، وإحداث الفتن والقلاقل، لا شك أن ذلك قد جعلهم يفقدون الكثير، وإن بدا هذا الفقد لأصحاب هذا التوجه لا يعني سوى كونه نفيًا لخبث الجماعة، أو ابتلاء وتمحيصًا للصف، أو قدرًا نافذًا لا إرادة للجماعة فيه.</p>
<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #ff0000;">الأزمة الحقيقية للإخوان</span></strong></p>
<p>وفي اعتقادي وكثيرين غيري أن أشد ما تعانيه جماعة الإخوان المسلمين في هذه الآونة، هو افتقادها لرؤية استراتيجية واضحة ومدروسة، تسير وفقها، وقد ينفي البعض هذا القول متعللاً بوجود خطط سنوية دسمة وشاملة تضعها أقسام الجماعة المختلفة، معتبرًا إياها رؤى استراتيجية، وهي لا تعدو &#8211; في نظري – مجرد جداول تشغيل لتحقيق أهداف قريبة أو بعيدة لا تتغير على مر عقود طويلة، وهي &#8211; حتى في مستواها هذا – لا تجد تحقيقًا على أرض الواقع، نظرًا لأسباب كثيرة، من داخل الجماعة ومن خارجها، وتتحول في النهاية إلى مجرد كلام على ورق، يتم التخلص منه عند استشعار خطر المداهمات، أو يذهب هذا الورق إلى الجهات الأمنية مع الحملات المتكررة، فتعتقد هذه الجهات أن (تحت القبة شيخًا)، ويزداد خوفها وتربصها وتضييقها. وقد لا يكون هناك ورق من الأساس، لعجز كثير من الإخوان في بعض المستويات عن وضع مجرد هذه الجداول فضلاً عن وضع خطة أو رؤية.</p>
<p>إن &#8220;رؤية&#8221; أي مؤسسة إنما تعني: كيف ترى هذه المؤسسة نفسها، وكل من حولها آنيًّا، وكيف تريد أن ترى نفسها في المستقبل، وهي قرينة الإرادة، بمعنى أنها ليست مجرد أمنيات، وإنما تستند إلى إرادة تحول تلك الأمنيات إلى واقع.</p>
<p>و&#8221;استراتيجية&#8221; المؤسسة تعني مجموعة الخطط التي تضعها وفق محصلة رؤيتها ورسالتها، وهي تشمل محاور عملها المختلفة، بهدف تفعيل دور المؤسسة في محيطها والرفع من كفاءتها.</p>
<p>وبجمع الكلمتين نجد أن &#8220;الرؤية الاستراتيجية&#8221; نعني بها تحديد وتوصيف الواقع الحالي، مع إرادة التغيير للأفضل، ومن ثم وضع الخطط للتطوير والوصول إلى الواقع الذي نريده.</p>
<p>والواقع الذي ينبغي معرفته وتوصيفه، هو واقع الإخوان أنفسهم، وواقع النظام المحلي الذي يعيشون تحت حكمه، وواقع النظام الدولي الذي يسود العالم من حولهم، ثم واقع قدراتهم وإمكاناتهم التي يمكن استثمارها لتحقيق أهدافهم في الإصلاح والتغيير.</p>
<p>تفاصيل هذا الواقع بشتى عناصره، هو ما أنوي بإذنه تعالى تناوله في مقال قادم، والله المستعان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=525</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعمال تفتح أبواب الجنة &#8211; من دروس التراويح</title>
		<link>http://ensan.us/?p=391</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=391#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Aug 2010 10:15:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[خــطــب ودروس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=391</guid>
		<description><![CDATA[
درس التراويح ليوم الخميس 13 رمضان 1430 هـ، 3 سبتمبر 2009، بمسجد المدينة المنورة بالجيزة، بعنوان &#8220;أعمال تفتح أبواب الجنة الثمانية&#8221;.
اضغط على السهم لتستمع ..
[See post to listen to audio]
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/audio/khotab/abwab.jpg" alt="" /><br />
درس التراويح ليوم الخميس 13 رمضان 1430 هـ، 3 سبتمبر 2009، بمسجد المدينة المنورة بالجيزة، بعنوان &#8220;أعمال تفتح أبواب الجنة الثمانية&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>اضغط على السهم لتستمع ..<br />
</strong></span>[See post to listen to audio]</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=391</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعبيد اللسان لله &#8211; من دروس التراويح</title>
		<link>http://ensan.us/?p=384</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=384#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Aug 2010 09:45:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[خــطــب ودروس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=384</guid>
		<description><![CDATA[
درس التراويح ليوم الخميس 6 رمضان 1430 هـ، 27 أغسطس 2009، بمسجد المدينة المنورة بالجيزة، بعنوان &#8220;كيف نعبد ألسنتنا لله؟&#8221;.
اضغط على السهم لتستمع ..
[See post to listen to audio]
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/audio/khotab/lesank.jpg" alt="" /><br />
درس التراويح ليوم الخميس 6 رمضان 1430 هـ، 27 أغسطس 2009، بمسجد المدينة المنورة بالجيزة، بعنوان &#8220;كيف نعبد ألسنتنا لله؟&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>اضغط على السهم لتستمع ..<br />
</strong></span>[See post to listen to audio]</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=384</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
<enclosure url="http://ensan.us/wp-content/files_new/audio/khotab/lesank.mp3" length="22966036" type="audio/mpeg" />
		</item>
		<item>
		<title>برنامج للمسجد في رمضان</title>
		<link>http://ensan.us/?p=155</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=155#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Aug 2010 00:56:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[استشارات دعـــويـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=155</guid>
		<description><![CDATA[محمود -
أنا إمام مسجد، وفي كل عام أجتهد في أن أقوم أنا ومجموعة من الإخوة بأعمال دعوية في مسجدي في رمضان، وأغلب ما أقومه هو إلقاء الدروس على المصلين مرتين يوميا بالتبادل مع أحد الإخوة..
وأرجو نصيحتكم في المنهج الذي يمكننا اتباعه في هذه الدروس، أقصد أهم الموضوعات التي نغطيها.

وكيف نجعل مسجدنا في هذا الشهر حيا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/estsharat%20da3wyya/masjed.jpg" />محمود -<br />
أنا إمام مسجد، وفي كل عام أجتهد في أن أقوم أنا ومجموعة من الإخوة بأعمال دعوية في مسجدي في رمضان، وأغلب ما أقومه هو إلقاء الدروس على المصلين مرتين يوميا بالتبادل مع أحد الإخوة..<br />
وأرجو نصيحتكم في المنهج الذي يمكننا اتباعه في هذه الدروس، أقصد أهم الموضوعات التي نغطيها.<br />
<span id="more-155"></span><br />
وكيف نجعل مسجدنا في هذا الشهر حيا ونشطا ومركزا للخير والدعوة؟</p>
<p><strong><span style="color: red" lang="AR-SA"><font face="Times New Roman">يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:</font></span></strong></p>
<p><strong><span style="color: red" lang="AR-SA"></span></strong><strong><span style="color: red" dir="ltr"></span></strong>أخي الحبيب محمود؛</p>
<p>مرحبا بك، وكل عام وأنت وكل من تحب بخير، ونسأل الله عز وجل أن يبلغنا وإياك رمضان، ويتقبل منا ومنك صالح العمل، وبعد:</p>
<p>فهذا شهرك يا بطل، وموسم تجارتك، وعليك أن تعد العدة لتخرج منه بربح وفير وخير عميم يعود عليك وعلى مجتمعك بالنفع والصلاح.</p>
<p>ويعد المسجد في رمضان محلاًّ للكثير من الأعمال الدعوية التي يمكن أن تقام فيه، وعلى الأقل ينبغي أن يُقام بالمسجد في رمضان:</p>
<p>- مقرأة بعد الفجر أو بعد العصر.<br />
- خاطرة بعد الفجر.<br />
- درس بعد العصر.<br />
- إفطار عام لجيران المسجد.<br />
- صلاة التراويح.<br />
- درس التراويح.<br />
- المسابقة اليومية ذات الجوائز الفورية أثناء التراويح.<br />
- المسابقة الشهرية في الحفظ والمعلومات الدينية والثقافية.<br />
- مجلة حائط خاصة برمضان.<br />
- سبورة يكتب عليها حديث أو آية تتغير يوميا.<br />
- مكتبة للكتب وشرائط الكاسيت والفيديو وCD.<br />
- الاعتكاف في العشر الأواخر إن أمكن.<br />
- جمع زكاة الفطر وتوزيعها على المستحقين.</p>
<p>ويجب تهيئة المسجد قبل رمضان لاستقبال زواره، بتنظيفه وتزيينه وإضاءته من الداخل والخارج، وإصلاح مرافقه وأجهزته.</p>
<p>** وبالنسبة لما سألت عنه، وهو منهج الدروس الملقاة في رمضان وأهم الموضوعات التي ينبغي التعرض لها، فأرى أن يكون هناك تنويع في الموضوعات، بحيث تناسب كل الشرائح التي تصلي في المسجد، ويستفيد منها الجميع.</p>
<p>وأنصحك أخي أن تركز على مشكلات المجتمع الذي تعيش فيه، وأن تحاول تقديم الحلول المناسبة والواقعية لهذه المشكلات، مع محاولتك تكوين قاعدة إيمانية وثقافية عند مأموميك، من خلال التعرض لقضايا مختلفة، ما بين الحديث في الرقائق إلى الحديث في القضايا العامة التي تهم الأمة كلها.</p>
<p>ولتحرص على ربط الناس بالمسجد والتزامهم بالحضور طوال الشهر، وعدم تفلتهم بعد الأيام الأولى، تمهيدًا لارتباطهم التام بالمسجد طول حياتهم بعد أن تغرس في نفوسهم أن رب رمضان هو رب الشهور كلها.</p>
<p>وبعض الأئمة يقومون باختيار آية من الآيات التي يقومون بقراءتها في التراويح، ويلقون عليها الضوء في درسهم، فيشرحون مغازيها ومقاصدها، وكيف يطبقها الناس في حياتهم.</p>
<p>** ويمكنني أن أقدم لك هنا &#8211; على سبيل المثال &#8211; ثلاثين عنوانا لموضوعات يمكن أن تتناولها في دروسك، على أن تقوم بالتحضير الجيد لها، واستحضار الشواهد والأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف وحياة الناس:</p>
<p>1- ماذا يعني كوني مسلما؟<br />
2- الصيام، هدفه وأثره، وآدابه.<br />
3- مفهوم العبادة في الإسلام.<br />
4- الصلاة عماد الدين.<br />
5- حقوق الجار.<br />
6- فضل صلة الرحم.<br />
7- الإيجابية شيمة المسلم.<br />
8- التصور الإسلامي للقضية الفلسطينية.<br />
9- الحجاب فريضة شرعية.<br />
10- مسئولية رب الأسرة.<br />
11- القرآن زاد وشفاء.<br />
12- قيام الليل شرف المسلم.<br />
13- الصدقة تطفئ الخطيئة.<br />
14- الاعتكاف، أحكامه وآدابه.<br />
15- شروط النصر والتمكين.<br />
16- فضل الذكر والدعاء.<br />
17- صفات المنافقين والحذر منها.<br />
18- وجوب الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة.<br />
19- صفات وأدوار الشاب المسلم.<br />
20- حقوق كل من الزوجين على الآخر.<br />
21- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب الجميع.<br />
22- الحياء شعبة من الإيمان.<br />
23- وجوب تحري الرزق الحلال وتجنب الحرام.<br />
24- جانب من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.<br />
25- غزوة بدر.<br />
26- فتح مكة.<br />
27- اليهود في القرآن.<br />
28- كيف تتخلص من التدخين؟<br />
29- غض البصر، حكمته وفضله.<br />
30- ماذا بعد رمضان؟</p>
<p>وفقك الله أخي الكريم، وتقبل منا ومنك صالح العمل.</p>
<p align="center"><span dir="rtl"></span><strong><span style="color: maroon" lang="AR-EG"><span dir="rtl"></span><font face="Times New Roman">(نشرت على شبكة إسلام أون لاين)</font></span></strong><strong><span style="color: maroon" dir="ltr"></span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=155</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>برنامج رمضاني للمتزوجين حديثا</title>
		<link>http://ensan.us/?p=158</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=158#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Aug 2010 00:35:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[استشارات دعـــويـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=158</guid>
		<description><![CDATA[أم ضياء &#8211; الأردن
السلام عليكم أستاذي الفاضل ..
أنا متزوجة حديثا، وأرجو أن تدلني على أفضل الأعمال في هذا الشهر الكريم وخاصة منها التي تساعدني على بناء أفضل أسرة يحبها الله ورسوله؟
وشكرا.

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة أم ضياء ..
يسعدني أن أهنئك بزواجك المبارك، وأسأل الله عز وجل أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/estsharat%20da3wyya/ramadan%20zawag.bmp" />أم ضياء &#8211; الأردن<br />
السلام عليكم أستاذي الفاضل ..<br />
أنا متزوجة حديثا، وأرجو أن تدلني على أفضل الأعمال في هذا الشهر الكريم وخاصة منها التي تساعدني على بناء أفضل أسرة يحبها الله ورسوله؟<br />
وشكرا.<br />
<span id="more-158"></span><br />
<strong><span style="color: red" lang="AR-SA"><font face="Times New Roman">يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:</font></span></strong></p>
<p><strong><span style="color: red" lang="AR-SA"></span></strong><strong><span style="color: red" dir="ltr"></span></strong>بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..</p>
<p>الأخت الكريمة أم ضياء ..</p>
<p>يسعدني أن أهنئك بزواجك المبارك، وأسأل الله عز وجل أن يبارك لك في زوجك، وأن يبارك لكما وأن يبارك عليكما وأن يجمع بينكما في خير، و شكر الله لك هذه النية الطيبة، في هذا الشهر الفضيل، ووفقك للأعمال التي تحيل هذه النية واقعاً.</p>
<p>ثم أما بعد:</p>
<p>فما دمت متزوجة حديثا، فإن أسرتك تقتصر عليك أنت وزوجك، وعليه فإنني أقدم لك بعض الأفكار والمقترحات العامة التي يمكن أن يستفيد منها المتزوجون حديثاً:</p>
<p>1- اجلسا سوياً للتخطيط لاستثمار الشهر الكريم، وضعا عدة أهداف تريدان تحقيقها خلال أيامه ولياليه، مثلاً: حضور صلاة التراويح يومياً في المسجد، قراءة جزء من القرآن يومياً، والحفاظ على أذكار الأحوال (الأكل و الشرب والنوم،&#8230; إلخ)، قراءة كتاب في السيرة طوال الشهر، التصدق بمبلغ معين من المال، صلة أحد الأرحام يوميا أو أسبوعيا،.. إلخ. مع كتابة هذه الأهداف على لوحة وتعلق بمكان ظاهر بالبيت للتذكير والتواصي بها.</p>
<p>2- لا تضيعي الكثير من وقتك في الأعمال المنزلية، وكوني من المقتصدين، ولا تكوني ممن يقضون نهار رمضان في المطبخ، فيضيع عليهم الكثير من الخير.</p>
<p>3- اجتهدي ألا تجعلي التليفزيون يُضَيعُ منك ومن أسرتك الساعات الغالية من شهر رمضان، فلا تستسلمي لمشاهدة كل ما يعرض، غثا كان أم ثمينا، ولا تشاهدي إلا المفيد النافع، فإنك ستُسألين عن وقتك الذي هو في المجموع عمرك.</p>
<p>4- اجتمعي أنت وزوجك على مأدبة القرآن يومياً، واخرجا لصلاة التراويح سوياً.</p>
<p>5- اشحني زوجك بالهمة والعزيمة على عمل الطاعات في هذا الشهر، وذلك ببيان فضله وعظم أجر العمل فيه.</p>
<p>6- استثمري وقت الأعمال المنزلية في سماع بعض الأشرطة المسجل عليها بعض سور القرآن الكريم أو المحاضرات الدينية لمشاهير الدعاة والعلماء، أو أشرطة الأذكار والأدعية.</p>
<p>7- ضعي ضمن أهدافك أن يركز كل منكما على التخلص من عادة ذميمة أو عيب من العيوب خلال الشهر، وتابعي ذلك، مع التشجيع والتحفيز، ويمكنك هنا مثلا أن تقسمي الشهر إلى أربعة أسابيع، وأن تطلقي على كل أسبوع خُلُقَاً معينا، بحيث يكون المستهدف خلال الأسبوع هو تحقيق هذا الخُلُق في أفراد الأسرة، ويمكن مثلا أن يكون الأسبوع الأول: أسبوع الصبر، والثاني: أسبوع الصدق، والثالث: أسبوع التواضع، والرابع: أسبوع السعي لقضاء مصالح الناس، وهكذا، بحيث نتحول إلى التطبيق العملي لمنظومة القيم والأخلاق الإسلامية.</p>
<p>8- من المهم أيضا أن تتدارسا سويا فقه الصيام وأحكامه وسننه وآدابه، فإن هذا مما يصح به صوم المسلم، وحري بنا أن نتعرف على أحكام ديننا، وإن كان الأولى أن يكون ذلك في الأسبوع الأخير من شهر شعبان من كل عام، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله.</p>
<p>9- تجنب الإطالة في المكالمات الهاتفية، والبعد عن الجلسات المضيعة للوقت، والتي لا طائل من ورائها، وقد تجلب الإثم بغيبة أو نميمة، وأن نقتصر في ذلك على النافع والمطلوب.</p>
<p>10- الحرص على الاجتماع لصلاة ركعتي تهجد في وقت السحر جماعة مع زوجك، ثم يقوم الزوج بالدعاء فيما تبتهلي خلفه إلى الله أن يقبل دعاءكما.</p>
<p>وختامًا، هذه بعض الأفكار، وقد يفتح الله عليك بغيرها، أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنك صالح العمل، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير .. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وتابعينا بأخباركما أدام الله عليكما الهناء والسرور.</p>
<p style="margin: 0cm 0cm 0pt" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="color: maroon" lang="AR-SA"><font face="Times New Roman">موضوعات ذوات صلة:</font></span></p>
<p style="margin: 0cm 0cm 0pt" dir="rtl" class="MsoNormal"><span style="color: maroon" lang="AR-SA"></span>- <a href="http://ensan.us/?p=157">كيف نغير أنفسنا في رمضان؟</a><br />
- <a href="http://ensan.us/?p=156">برنامج للمرأة المسلمة في رمضان</a><br />
- <a href="http://ensan.us/?p=155">برنامج للمسجد في رمضان</a></p>
<p align="center"><strong><span style="color: maroon" lang="AR-SA"><font face="Times New Roman">(نشرت على شبكة إسلام أون لاين)</font></span></strong><strong><span style="color: maroon" dir="ltr"></span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=158</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نغير أنفسنا في رمضان؟</title>
		<link>http://ensan.us/?p=157</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=157#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Aug 2010 00:14:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[حــوارات ولقــاءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=157</guid>
		<description><![CDATA[رمضان، كما أنه شهر القرآن، وشهر الصبر، وشهر الطاعة، فهو أيضا شهر المراجعة والتقويم، والوقوف على العيوب والأخطاء، على مستوى الفرد وعلى مستوى الأمة، تمهيدا لعلاج هذه العيوب والأخطاء والرقي في مدارج العزة والطاعة لله رب العالمين.
كيف نحقق هذه المراجعة، وكيف نجري هذا التقويم، وكيف نغير ما بأنفسنا في رمضان، هذا ما تتناوله تلك الحلقة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/hewarat/ramadan2004.jpg" alt="" />رمضان، كما أنه شهر القرآن، وشهر الصبر، وشهر الطاعة، فهو أيضا شهر المراجعة والتقويم، والوقوف على العيوب والأخطاء، على مستوى الفرد وعلى مستوى الأمة، تمهيدا لعلاج هذه العيوب والأخطاء والرقي في مدارج العزة والطاعة لله رب العالمين.<br />
كيف نحقق هذه المراجعة، وكيف نجري هذا التقويم، وكيف نغير ما بأنفسنا في رمضان، هذا ما تتناوله تلك الحلقة الإذاعية التي عقدت على شبكة &#8220;إسلام أون لاين.نت&#8221; مساء الأربعاء 20 أكتوبر 2004، وقدمها الصديق العزيز والزميل المبدع الأستاذ وسام فؤاد.<br />
<span style="font-size: 12pt; color: red; font-family: 'Times New Roman'" dir="rtl" lang="AR-EG"><strong>استمع للحلقة:</strong></span><br />
[See post to listen to audio]</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=157</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
<enclosure url="http://ensan.us/wp-content/files_new/audio/ramadan%202004.mp3" length="49590020" type="audio/mpeg" />
		</item>
		<item>
		<title>برنامج للمرأة المسلمة في رمضان</title>
		<link>http://ensan.us/?p=156</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=156#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 10 Aug 2010 23:21:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[استشارات دعـــويـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=156</guid>
		<description><![CDATA[مروة &#8211; مصر
أيام وليالي شهر رمضان الكريم تولي مسرعة، فكيف أتقرب إلى الله في رمضان؟.
أريد نقاطاً محددة، أو برنامجاً عملياً قابلاً للتنفيذ.
و جزاكم الله خيرًا، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الكريمة مروة، مرحبا بك، وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، وأسأله سبحانه أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/estsharat%20da3wyya/ramadan_mar2a.bmp" />مروة &#8211; مصر<br />
أيام وليالي شهر رمضان الكريم تولي مسرعة، فكيف أتقرب إلى الله في رمضان؟.<br />
أريد نقاطاً محددة، أو برنامجاً عملياً قابلاً للتنفيذ.<br />
و جزاكم الله خيرًا، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.<br />
<span id="more-156"></span><br />
<span style="font-size: 12pt; color: red; font-family: 'Times New Roman'" dir="rtl" lang="AR-SA"><strong>يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:</strong></span></p>
<p>بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:<br />
الأخت الكريمة مروة، مرحبا بك، وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، وأسأله سبحانه أن يبلغنا وإياك رمضان عاما بعد عام.</p>
<p>إن شهر رمضان سوق كبيرة للمؤمنين، يجب عليهم أن ينهلوا من هذا الشهر قدر استطاعتهم ويجمعوا من خيره الكثير والكثير قبل أن ينفض ويرحل، ولا يعلم أحد هل سيكون من الأحياء في رمضان القادم أم سيكون من الأموات.</p>
<p>وشهر رمضان يحتاج إلى تنظيم الوقت تنظيما جيدا لنستطيع الاستفادة من كل لحظة من لحظاته الغالية، وأقترح عليك هذا البرنامج اليومي العملي لتنفيذه خلال شهر رمضان، والذي سأجعل بدايته من صلاة الفجر، مع ملاحظة أنه نموذج قابل للتعديل حسب ظروف كل إنسان وطاقته:</p>
<p>* من بعد صلاة الفجر وحتى الشروق: قراءة أذكار الصباح، وما تيسر من القرآن، ثم صلاة الضحى ركعتين أو أربع.</p>
<p>* الاستعداد للذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الجامعة، أو النوم حتى موعد الخروج، كل حسب مواعيده.</p>
<p>* أذكار الخروج من المنزل، وتلاوة ما تيسر من القرآن في الطريق أو السماع إن كنت تقودين سيارة.</p>
<p>* المحافظة على الصلوات في أوقاتها، والاستعداد قبلها بالوضوء، وترديد الأذان، وصلاة السنن القبلية والبعدية.</p>
<p>* استثمار أوقات الفراغ البينية في تلاوة القرآن أو قراءة أي كتاب نافع أو الاستغفار والذكر.</p>
<p>* تلاوة أذكار المساء في طريق الرجوع إلى المنزل.</p>
<p>* إن كنت متزوجة فتقومي بإعداد طعام الإفطار لأسرتك أو ساعدي والدتك في إعداده إن لم تكوني متزوجة، وتجنبي الإسراف في الطعام؛ فالله لا يجب المسرفين، ورمضان شهر عبادة وزهد، وليس شهر طعام، ويمكنك استثمار وقتك في المطبخ بسماع أحد الشرائط الدينية أو الذكر.</p>
<p>* صلاة المغرب ثم الإفطار مع الدعاء المأثور: &#8220;اللهم إني لك صمت&#8230;&#8221;، والحذر من الإكثار من الطعام حتى لا يثقل البدن عن العبادة.</p>
<p>* أخذ قسط من الراحة حتى أذان العشاء، والنزول للمسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح ما استطعت، وإلا ففي البيت.</p>
<p>* يمكن أن نخصص يومين في الأسبوع أو ثلاثة، بعد صلاة التراويح، للتزاور وصلة الرحم.</p>
<p>* النوم حتى قبيل الفجر بساعتين، والاستيقاظ لصلاة التهجد والوتر، ثم السحور قبل الفجر بنصف ساعة مثلا، فمن السنة تأخير السحور.</p>
<p>* الاستغفار حتى أذان الفجر.</p>
<p>* وأنصحك بمقاطعة برامج التلفزيون التافهة والملهية في هذا الشهر الكريم، لتجنب ما أعده شياطين الإنس ليفسدوا على المسلمين عبادتهم، مع عدم الإفراط أيضا في مشاهدة البرامج النافعة ومتابعة القنوات الإسلامية، والحذر في أن يستدرجنا هذا للجلوس مدة طويلة أمام التلفاز بحجة أنها برامج دينية نافعة، فنضيع مقابل ذلك الكثير من فرص العمل الصالح الأخرى التي يحتاجها منا المجتمع من حولنا، وكذلك نضيع فرص العبادة المحضة لله عز وجل من ذكر ودعاء وصلاة.</p>
<p>* كما أنصحك بشراء مستلزمات العيد من ملابس وغيره قبل دخول العشر الأواخر، وكذلك تنظيف المنزل وغيره من الأعمال التي اعتاد الناس القيام بها قبل الأعياد، حتى لا تستنفذ هذه الأشياء أوقاتنا في العشر الأواخر من رمضان، والتي ينبغي أن نجتهد فيها أكثر في العبادة.</p>
<p>* ولنحذر جميعاً من أن نضيع أوقاتا كثيرة في الولائم والحفلات و&#8221;العزومات&#8221; ومما اعتاد الناس القيام به في رمضان، وننصح غيرنا بذلك.</p>
<p>* ومن الأعمال الصالحة في رمضان الإكثار من الصدقة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان.</p>
<p>* ومن الجميل في رمضان أن نصل ما انقطع من أرحامنا وأقاربنا وأصدقائنا، ونصلح ذات بيننا، وننقي النفوس والقلوب لتتهيأ لتذوق حلاوة العبادة في هذا الشهر.</p>
<p>تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، ونسأله سبحانه أن يبلغنا وإياك وجميع المسلمين رمضان عاما بعد عام.</p>
<p align="center"><span style="font-size: 12pt; color: maroon; font-family: 'Times New Roman'" dir="rtl" lang="AR-SA"><strong>نشرت على شبكة &#8220;إسلام أون لاين.نت&#8221;</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=156</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحجاب والجمال .. كيف يجتمعان؟!</title>
		<link>http://ensan.us/?p=517</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=517#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 28 Jul 2010 11:24:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[استشارات اجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=517</guid>
		<description><![CDATA[
سما – الولايات المتحدة
السلام عليكم، أنا فتاة متزوجة، وأعيش في الغرب، كيف لي أن أصبر على الحجاب في ظل ما أراه من سفور؟! فأنا أرغب بأن أكون متزينة وجميلة في نظر الجميع، وأتعرض لوساوس كثيرة لترك الحجاب، خصوصًا أن زوجي لا يشجعني على ارتدائه، فهو معجب بالسفور الذي يراه، فلا يغض بصره، ويقارنني بهن، فأشعر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/estsharat egtma3yya/hejab&amp;gamal.jpg" alt="" /><br />
<span style="color: #ff6600;">سما – الولايات المتحدة<br />
</span>السلام عليكم، أنا فتاة متزوجة، وأعيش في الغرب، كيف لي أن أصبر على الحجاب في ظل ما أراه من سفور؟! فأنا أرغب بأن أكون متزينة وجميلة في نظر الجميع، وأتعرض لوساوس كثيرة لترك الحجاب، خصوصًا أن زوجي لا يشجعني على ارتدائه، فهو معجب بالسفور الذي يراه، فلا يغض بصره، ويقارنني بهن، فأشعر بالنقص وعدم الرغبة في الحجاب، مع أن زوجي متدين ويحفظ القرآن!! فقد خلعت الحجاب مرتين ولم يبدِ امتعاضه، لا أعرف لماذا هو متناقض!! فأنا أحب أن أراه غيورًا، ماذا أفعل؟!.<br />
<span id="more-517"></span><br />
<span style="color: #ff0000;">يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:</span></p>
<p>أختي الكريمة الفاضلة، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ونشكرك على ثقتك بنا، وندعو الله عز وجل أن يوفقنا لمساعدتك، وتهدئة خاطرك، وبعد ..</p>
<p>فأسأل الله عز وجل لنا ولك الثبات على دينه، والاستقامة على منهجه، خاصة في زمن الفتن والمغريات، إنه سبحانه وتعالى على ما يشاء قدير.</p>
<p>وتغطية المرأة المسلمة لجسدها، بالمواصفات التي حددها الشرع، أو ما يطلق عليه عُرفًا الآن (الحجاب) هي فريضة على كل مسلمة، مثلها مثل الصلاة والصيام، وسائر الفرائض، التي وجب على المسلمة القيام بها، وهي ليست محل جدال ولا نزاع ولا مساومة، أيا كانت إقامة المرأة المسلمة، في بلاد المسلمين أو في غيرها من البلاد.</p>
<p>وإني والله لأتعجب من سلوك زوجك الذي تصفينه بالمتدين وحافظ القرآن!! والذي من المفروض أن يغار عليك وعلى عرضه، وأن يحفظك ويحفظ جمالك عن أعين الأجانب، لاسيما في تلك البلاد، وأخشى &#8211; إن لم يتدارك نفسه بالتوبة إلى الله والإصلاح &#8211; أن يكتب عند الله ديوثًا، والديوث هو الذي لا يغار على أهله، وقد وردت بعض الروايات بأنه لا يدخل الجنة والعياذ بالله.</p>
<p>فيجب عليك أن تنصحيه &#8211; أختي الفاضلة – وتبيني له قبح ما يطلبه منك، وما يفعله من إطلاق بصره في الحرام، وتخوفيه من عقاب الله عز وجل له إن لم يتب عن تلك الأمور.</p>
<p>إن &#8220;الحجاب&#8221; – أختي الفاضلة – لا يمنعك من التزين والتجمل وارتداء ما تريدين، على أن يكون هذا لزوجك وفي بيته، ليتمتع بك وحده، كما أحل الله عز وجل، وكما بينت سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم. فما يضيرك وما يضيره من هذا، بل إن هذا والله العز كل العز والشرف كل الشرف.</p>
<p>فلماذا إذن تقولين إنك تريدين أن تكوني جميلة في نظر &#8220;الجميع&#8221;؟!!! ما علاقة الجميع بجسدك وجمالك؟!!! وماذا يعود عليك من هذا إلا تسببك في فتنة الناس وتحمّلك لذنوبهم عندما ينظرون إليك؟!!!.</p>
<p>كوني جميلة – أختي الفاضلة &#8211; في نظر زوجك، واحفظي جمالك الخَلْقي عليه وحده، أما &#8220;الجميع&#8221; فليس لهم منك إلا جمال الخُلُق، وجمال المعاملة الشرعية، وما يفرضه الله عز وجل من آداب تحكم علاقات الناس بعضها ببعض.</p>
<p>وكونك تعيشين في بلاد الغرب – على ما تعج به من فتن – لا يعفيك من أن تلتزمي بتعاليم دينك، وتصبري على ما قد تلاقيه في سبيل ذلك من عنت ومشقة، ولك على هذا الثواب العظيم من الله عز وجل إن أخلصت نيتك له سبحانه وتعالى.</p>
<p>فاستحضري – أختي الكريمة – نية ذكر الله عز وجل في الغافلين، ونية العبادة في الهَرَج، ونية تحمل البلاء في سبيل الله عز وجل، فالله عز وجل يقول: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ . ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ) [العنكبوت: 2، 3]. ويقول: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) [البقرة: 214].</p>
<p>ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام البخاري في صحيحه: &#8220;قد كان من قبلكم، يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه&#8221;.</p>
<p>وأنت أختي &#8211; ولله الحمد &#8211; لا تتعرضين لمثل هذا البلاء، ولا لما يقاربه، فماذا لو تعرضت له؟!!.</p>
<p>إن كل ما تعانينه من بلاء هو سلوك زوجك معك، إلى جانب بعض الوساوس الشيطانية، ويمكن التغلب على هذا كله بقليل من الحوار الهادئ مع زوجك، وتذكيره بالله عز وجل، وبرجولته التي يخدشها بعدم غيرته عليك، وإظهار تمسكك بتلك الفريضة الربانية، وإياك أن تطيعيه وتخلعي حجابك، بحجة أنه زوجك وعليك إرضاؤه، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وإن لم ينته زوجك عن هذا السوء، فيمكنك أن تجعلي أحدا من صالحي أقاربك أو أقاربه، أو أحد العلماء الموجودين بتلك البلد يكلمه ويبين له خطأه لعله يرتدع ويعود إلى رشده، ويعود لما يحفظه من قرآن يأمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، ويأمر المرأة بالاحتشام والستر.</p>
<p>أما الوساوس فبقليل من إيقاظ الإيمان، والاستعاذة بالله عز وجل، والمحافظة على الصلاة وقراءة القرآن، والاستغفار، ستزول إن شاء الله، ويعصمك ربك من شر نفسك ومن شر شيطانك.</p>
<p>وأنصحك أختي أن تبحثي في البلد الذي تقيمين فيه عن صحبة خير من المسلمات الفضليات، ولن تعدميهن، فقط ابحثي، فهؤلاء سوف يشجعنك على الطاعة والثبات عليها، ويصرفن عنك وساوس السوء، والله عز وجل يقول: (واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف: 28].</p>
<p>وأبشرك – أختي الفاضلة &#8211; بأن الله عز وجل يعد الله المجاهدين لأنفسهم ولطبائع وتقاليد مجتمعاتهم البعيدة عن الإسلام، بأن يهديهم ويوفقهم لطاعته والثبات على دينه، يقول جل وعلا: (والَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69].<br />
وفي النهاية أسأل الله لي ولك ولزوجك ولجميع المؤمنين والمؤمنات الهداية والصلاح والثبات، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وتابعينا بأخبارك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=517</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسراء والمعراج .. مقدمات ومقاصد</title>
		<link>http://ensan.us/?p=360</link>
		<comments>http://ensan.us/?p=360#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Jul 2010 07:51:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فتحي عبد الستار</dc:creator>
				<category><![CDATA[مـقــــــــــــــــــالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ensan.us/?p=360</guid>
		<description><![CDATA[
جاءت رحلة الإسراء والمعراج في خِضَمِّ أحداث اشتد وقعها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان لهذه الرحلة مقدمات كثيرة كانت بمثابة تهيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليقبل على هذه الرحلة مستشعرًا حاجته وحاجة الأمة كلها لها، كما كانت لهذه الرحلة مغازٍ ومقاصد أراد الله عز وجل أن تصل إلى نبينا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://ensan.us/wp-content/files_new/maqalat/esraa.JPG" alt="" /><br />
جاءت رحلة الإسراء والمعراج في خِضَمِّ أحداث اشتد وقعها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان لهذه الرحلة مقدمات كثيرة كانت بمثابة تهيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ليقبل على هذه الرحلة مستشعرًا حاجته وحاجة الأمة كلها لها، كما كانت لهذه الرحلة مغازٍ ومقاصد أراد الله عز وجل أن تصل إلى نبينا الكريم وإلى عقولنا وقلوبنا جميعا لندركها، ونتبعها، ونسير على هداها.<br />
<span id="more-360"></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">حماية داخلية وحماية خارجية</span></p>
<p>كان محمد صلى الله عليه وسلم في حاجة إلى أن يُحمَى حمايتين ماديتين قيضهما له الله عز وجل: حماية خارجية وحماية داخلية، أما الحماية الخارجية فتمثلت في عمه أبي طالب، الذي كان يحميه من أذى المشركين، وكان عدم إسلام أبي طالب سببًا لمجاملة الكفار له، وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلته يحميه.</p>
<p>أما الحماية الداخلية في ساعة راحته وسكونه وهدوئه في البيت، فتمثلت في السيدة خديجة رضي الله عنها، فكانت السكن الذي يلجأ إليه رسول الله في البيت، فتمسح بيد الحنان وبيد العطف وبيد الرعاية على متاعبه من حركة الحياة التي يحياها.</p>
<p>وبذلك هيأ المولى عز وجل لحماية النبي صلى الله عليه وسلم ولنصرته ولمؤازرته مصدرًا إيمانيًّا في البيت، ومصدرًا غير إيماني في الخارج، فحين يكونان هذان المصدران بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون حياته في الخارج مكفولة الحماية بسبب عمه، وفي الداخل مكفولة الأمن والاطمئنان والاستقرار والهدوء بواسطة زوجه الحنون.</p>
<p>ولكن الله عز وجل شاء أن تموت زوجه خديجة في نفس العام الذي يموت فيه عمه أبو طالب، العام العاشر من بعثته صلى الله عليه وسلم، وهنا يفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم السكن الذي كان يأوي إلى حنانه وعطفه، كما فقد الحماية الخارجية.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">البحث عن آفاق جديدة</span></p>
<p>مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم تمامًا أن الله عز وجل لا يسلمه ولا يتخلى عنه، إلا أنه مع ذلك أخذ يُعمِل فكره وبصيرته، ويخطط لينطلق بالدعوة بالأسباب التي يقدر عليها، فما كان منه في هذا الجو الخانق بمكة إلا أن يلتمس منطلقًا للدعوة لعله يجد نصيرًا خارجيًّا، فقام برحلته إلى الطائف.</p>
<p>وتبعد الطائف عن مكـة نحو ستين ميلاً، قطعها النبي صلى الله عليه وسلم ماشيًا على قدميه، جيئة وذهابًا، ومعه مولاه زيد بن حارثة، وكان كلما مر على قبيلة في الطريق دعاهم إلى الإسلام، فلم تستجب إليه واحدة منها.</p>
<p>وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أهل الطائف عشرة أيام، لا يدَع أحدًا من أشرافهم ورؤسائهم إلا جاءه وكلَّمه فرفضوا جميعًا دعوته، واستهزءوا به صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">أحزان فوق أحزان</span></p>
<p>لم يكتف أهل الطائف برفض دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وطرده من بلادهم، بل أغروا به سفهاءهم، فلما أراد الخروج تبعه السفهاء والعبيد يسبُّونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس فوقفوا له صفين، وجعلوا يرمونه بالحجارة، وبكلمات سفيهة، ورجموا قدميه الشريفتين بالحجارة، حتى اختضب نعلاه بالدماء، وكان زيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه جرح كبير في رأسه.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">ضراعة ما بعدها ضراعة</span></p>
<p>ذهب صلى الله عليه وسلم إلى الطائف معتقدًا أنه سيجد النصير، ولكنه وجد خلاف ما اعتقد، فوقف موقفه الضارع إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن فقد أسباب البشر، وتوجه إلى الله عز وجل قائلاً: &#8220;اللَّهُمَّ إليْكَ أشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وقِلَّةَ حِيلَتِي، وهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، أنتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أنتَ رَبُّ المسْتَضْعَفِينَ، وأنْتَ رَبِّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟، إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أمْ إلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أمْرِي، إنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي، غَيْرَ أنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أوْسَعُ لي، أعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الذِي أشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أِمْرُ الدُّنيَا والآخِرَةِ، أنْ يَحِلَّ عَليَّ غَضَبُكَ، أو أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ، لَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِكَ&#8221;. [رواه الطبراني، وحسنه السيوطي، وضعفه الألباني].</p>
<p>دعاء فيه كل مقومات الإيمان واليقين، ودعاء يعني أنه صلى الله عليه وسلم قد استنفد الأسباب، وأنه لم يجد إلا عدوًّا وإلا بعيدًا، فلا بد إذن أن تتدخل السماء.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">الله يسمع ويجيب</span></p>
<p>سمع الله عز وجل ضراعة رسوله، فأراد أن يثبت فؤاده، ويبين له أن جفاء الأرض له لا يعني أن السماء قد تخلت عنه، وأنه سبحانه وتعالى سيعوضه عن جفاء الأرض بحفاوة السماء، وعن جفاء عالم الناس بعالم الملأ الأعلى، فيريه من آياته، ومن قدرته، ومن أسراره في كونه، ما يعطيه طاقة وشحنة إيمانية، تزيد يقينه بأن الله عز وجل الذي أراه هذا كله قادر على نصرته، وأنه لن يتخلى عنه، ولكن الله تركه للأسباب أولاً ليجتهد فيها، حتى يكون صلى الله عليه وسلم أسوة لأمته في عدم ترك الأسباب مع رفع أيديها إلى السماء، وكانت هذه الرحلة المباركة.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">أقدس مكان لأعظم فريضة</span></p>
<p>ولعل من دواعي هذه الرحلة المباركة أنَّه لم يكن هناك مكان أجَلُّ وأقْدَس من سدرة المنتهى، وبالقرب من عرش الرحمن عز وجل، ليفرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين فيه هذه الفريضة العظمى؛ ليغرس في نفوس المسلمين مكانة الصلاة وأهميتها، وكونها معراجًا لكل المسلمين، يعرجون فيه خمس مرات في اليوم إلى ربهم عز وجل، كما عرج إليه نبيهم صلى الله عليه وسلم من قبل.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">الربط بين العقائد والمقدسات</span></p>
<p>إن تقدير الله عز وجل لأن تكون رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، لا يخلو من حكمة عظيمة وإشارة بليغة، فهذا المسار المخطط من قبل الله عز وجل قد ربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدُن إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام- إلى محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، كما يربط بين الأماكن المقدسة لديانات التوحيد جميعًا، وكأنما أريد بهذه الرحلة الكبرى إعلان وراثة الرسول الأخير لمقدسات الرسل قبله، واشتمال رسالته على هذه المقدسات، واحتضانها لها، وحمايتها لها، وارتباط هذه الرسالة بتلك الأماكن جميعًا، فتصبح هذه الأماكن جزءًا لا يتجزأ من الرسالة الخاتمة، ولا يحق لأحد أن ينكر على أصحاب هذه الرسالة اهتمامهم بتلك الأماكن، والمطالبة بحقهم فيها، والدفاع عنها ضد أي اعتداء.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">اختبار وتنقية للصف المؤمن</span></p>
<p>لم تَخْلُ هذه الرحلة أيضًا من مغزًى آخر، وهو أن الله عز وجل أراد أن يبلوَ ويختبر المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم، فيرى مدى صدق إيمانهم، ومدى ثبات عقيدتهم، عندما يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم أخبار هذه الرحلة التي لا يتصورها عقل في هذه الحقبة من الزمن، هل سيثبتون على تصديقه صلى الله عليه وسلم، أم ستتخلخل عقيدتهم، وينهار إيمانهم.</p>
<p>ولذا لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم لتخوُّف أم هانئ -رضي الله عنها- من تكذيب القوم له بسبب غرابة الواقعة، ولم يدفعه ذلك لكتمان أمر هذه الرحلة، فإن ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بالحق الذي جاء به، والحق الذي وقع له، جعلته يصارح القوم بما رأى، كائنًا ما كان رأيهم فيه.</p>
<p>وقد بادر كثير من المؤمنين بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر، واهتزت قلوب بعض منهم، فارتدوا عن الإسلام بالفعل، واتخذها بعضهم مادة للسخرية والتشكيك، ولكن هذا كله لم يكن ليُقعِدَ الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجهر بالحق الذي آمن به، وفي هذا مثل لأصحاب الدعوة أن يجهروا بالحق، ولا يخشون وقعه في نفوس الناس، ولا يتحسسون مواضع الرضا والاستحسان عند هؤلاء الناس، إذا تعارضت مع كلمة الحق.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">هل من إسراء جديد؟</span></p>
<p>كان الإسراء والمعراج مواساة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما توالت عليه شدائد الأحداث وقسوتها، جاء الإسراء بعد هذه الشدائد ليمسح أحزانها جميعًا، وينقل الرسول إلى عالم أرحب، وأفق أقدس وأطهر، فلئن مات أبو طالب، وانتقلت خديجة إلى جوار الله عز وجل، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعين الله، يحوطه ويرعاه، يحرسه ويصونه، ولئن ضاقت سبل الأرض، وسدت أبوابها، فهذه آفاق السماء مفتَّحة، وأبوابها مشرعة، وطريق ولوجها سهلة، فما ودعه ربه، وما قلاه، ولا هجره، ولا جفاه، إنه بعين المشيئة تتولاه بالنصر والتأييد، ولئن بُعِثَ كل نبي إلى قومه خاصة، فإنه المبعوث رحمة للعالمين كافة، والوارث لكل ما سبقه من الأديان، يكمل مكارمها، ويقوِّم ما حرفت أيدي البغي من تعاليمها، ويرد للدنيا فطرتها، وللإنسانية كرامتها، ويصلح الملة العوجاء، وينشر الحنيفية السمحة، الناس لدينه تبع.</p>
<p>ولعل هذا كان من أسرار مسراه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى المبارك، قلب الأرض المقدسة، التي أسكنها الله عز وجل بني إسرائيل ثم أخرجهم منها.</p>
<p>يقول صاحب الظلال -رحمه الله-: والرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى رحلة مختارة من اللطيف الخبير، تربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، إلى محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وتربط بين الأماكن المقدسة لديانات التوحيد جميعًا، وكأنما أريد بهذه الرحلة العجيبة إعلان وراثة الرسول الأخير لمقدسات الرسل قبله، واشتمال رسالته على هذه المقدسات، وارتباط رسالته بها جميعًا، فهي رحلة ترمز إلى أبعد من حدود الزمان والمكان، وتشمل آماداً وآفاقًا أوسع من الزمان والمكان، وتتضمن معاني أكبر من المعاني القريبة التي تتكشف عنها للنظرة الأولى.</p>
<p style="text-align: center;">أ<span style="color: #ff0000;">ين الأقصى الآن؟</span></p>
<p>إن الأقصى جريح طال أنينه، واستشرت عِلَّته حتى شملت الأرض المباركة من حوله، والمسعفون معرضون عنه، إن الأقصى ينادي، وليس ثمة مجيب، ويستجير ولات حين مجيب، خرس القوم فلا ينطقون، وصُمَّت آذانهم فلا يسمعون، وعميت منهم الأبصار والبصائر، فلا يرون ولا يعقلون، فهل يجود الزمان بقائد يجمع الأمة على الهدى، ويقودها تحت راية العقيدة، ويجدد ما مضى من عزها، وسالف مجدها؟</p>
<p>إننا برحمة الله وفرجه واثقون، ولنصره وتأييده مؤملون، &#8220;إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلا القَوْمُ الكَافِرُونَ&#8221; [يوسف: 87]، ولن تعقم الأمة –بإذن الله- أن تلد مثل خالد، وصلاح الدين، وإذ ذاك تعود السيوف مسلمة حقًّا، وفرسانها يطلبون الموت أكثر مما يحرصون على الحياة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ensan.us/?feed=rss2&amp;p=360</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
